مني الجيش الأميركي بضربة جديدة ومقتل 5 من جنوده في بغداد والأنبار ما يرفع خسائره إلى 104 قتلى خلال ابريل المنصرم الذي احتل مرتبة الشهر الأكثر دموية للقوات الأميركية عام 2007. وفيما قتل وجرح عشرات العراقيين في هجمات متفرقة، تظاهر أنصار الزعيم الشيعي مقتدى الصدر في بغداد احتجاجا على عمليات الدهم والتفتيش التي تشنها قوات أميركية عراقية مشتركة.
وأعلن الجيش الأميركي في بيان أمس عن أن «ثلاثة جنود من الفرقة المتعددة الجنسيات في بغداد قتلوا وجرح آخر عندما أصيبت آليتهم بانفجار قنبلة خلال دورية في شرق العاصمة العراقية الأحد. وقتل مترجم عراقي في الهجوم ذاته». وورد بيان ثان صادر عن الجيش الأميركي أن «جنديا من الفرقة المتعددة الجنسيات في بغداد قتل عندما تعرضت دوريته لإطلاق نار من أسلحة خفيفة في شرق بغداد السبت».
وفي هجوم منفصل آخر، أفاد الجيش الأميركي أن جنديا من عناصر مشاة البحرية (المارينز) قتل الأحد خلال عمليات عسكرية في محافظة الأنبار غرب بغداد. ويرفع الضحايا الخمسة عدد قتلى الجيش خلال إبريل المنصرم إلى 104 قتلى، ليصل إجمالي خسائره البشرية منذ بدء الحرب عام 2003، إلى 3351 قتيلاً. كما يجعل مقتل الجنود الخمسة شهر ابريل الأكثر دموية للقوات الأميركية خلال عام 2007.
من جهة أخرى، أعلنت مصادر أمنية عراقية أمس مقتل ثمانية أشخاص في أعمال عنف في العراق بينهم خمسة في تفجير انتحاري بسيارة مفخخة استهدفت مغاوير الشرطة في منطقة اليرموك في غرب بغداد. وقالت المصادر إن «خمسة أشخاص قتلوا فيما أصيب 12 آخرون بجروح في انفجار سيارة مفخخة يقودها انتحاري استهدف نقطة تفتيش تابعة لمغاوير الشرطة عند ساحة النسور» غرب بغداد وأعلن مصدر عسكري «مقتل العميد صباح علوان من الجيش العراقي السابق على يد مسلحين مجهولين في منطقة الدورة» غرب بغداد.
وأفادت مصادر أمنية بان «شخصا قتل وأصيب اثنان آخران بجروح بانفجار عبوة ناسفة في منطقة البياع» جنوب-غربي بغداد. وفي الموصل شمال بغداد أعلن العميد محمد الوكاع من الشرطة «مقتل احد عناصر الشرطة واصابة اثنين اخرين بانفجار سيارة مفخخة في منطقة المحطة« وسط بغداد. وأشار إلى «حدوث اشتباكات عنيفة بين عناصر الشرطة وبين مسلحين هاجموا مركز شرطة الوقاص (غرب الموصل) قتل خلالها أربعة مسلحين».
كما أعلنت قوات التحالف في بيان أمس أن انفجارا وقع الليلة قبل الماضية في مدينة البصرة جنوب العراق مما أدى إلى مقتل ستة مدنيين وجرح عدد آخر منهم. وقالت إن الانفجار كان عرضيا حيث وقع لدى محاولة مسلحين نقل قنبلة بواسطة سيارة في احد شوارع مدينة البصرة.
في غضون ذلك، تظاهر نجو ثلاثة آلاف من اتباع الزعيم الشيعي مقتدى الصدر في بغداد احتجاجا على عملية أميركية أسفرت عن مقتل جندي عراقي وثمانية أشخاص قرب مرقد الأمام الكاظم. وتجمع مؤيدو الصدر في الشارع المقابل للضريح رافعين أعلاما عراقية ولافتات فضلا عن تابوت قالوا انه يمثل من قتلوا في الهجوم.
وجاء في بيان صدر عن الجيش الأميركي أن «التظاهرة جاءت في أعقاب حملة دهم أميركية عراقية مشتركة تهدف إلى اعتقال أشخاص مهمين شمال العاصمة». وأضاف «قتل جندي عراقي واحد وثمانية عناصر من الميليشيات خلال عملية بالقرب من ضريح الأمام الكاظم، من دون أن يلقى القبض على أي من المطلوبين».
وأكد البيان «لم يدخل الجنود الأميركيون الضريح ولا مكتب التيار الصدري المجاور له». وأوضح »بعد فرض طوق امني على المنطقة، تعرضت قوات التحالف والجيش العراقي إلى إطلاق نار من أسلحة خفيفة، واحرق آخرون إطارات سيارات قرب حسينية الصدر وبالقرب من مستشفى أطفال». وأشار البيان إلى «عدم تعرض المستشفى أو الحسينية إلى أي أضرار، فيما أسفرت العملية عن اعتقال ثمانية أشخاص تم إطلاق سراحهم لاحقا».
وقال محمد الكعبي من مكتب الشهيد الصدر في الكاظمية والذي شارك في التظاهرة أن قوة أميركية قامت مساء الأحد بتطويق «مكتب الشهيد الصدر وفوجئنا بشخص يدخل علينا وهو مترجم يعمل مع القوات الأميركية ويقول عليكم بتسليم انفسكم». وأضاف لوكالة «رويترز» أن اشتباكات اندلعت بعد ذلك حيث قام الجيش الأميركي بإطلاق النار بشكل عشوائي على الناس مما أدى إلى مقتل ثلاثة أشخاص وإصابة خمسة آخرين.
العثور على 17 جثة مجهولة الهوية
أعلنت مصادر أمنية عراقية أمس أن دوريات الشرطة عثرت على 17 جثة مجهولة الهوية في مناطق متفرقة من العاصمة بغداد ومدينة الكوت. وقال مصدر أمني «عثرت دوريات الشرطة خلال الـ 24 ساعة الماضية على 11 جثة مجهولة الهوية في مناطق متفرقة من بغداد».
وأوضح المصدر أن تلك الجثث كانت مقيدة الأيدي ومعصوبة الأعين، ومصابة بعدة طلقات نارية في مناطق متفرقة من الجسم، وقد جرى نقلها إلى أقسام الطب الشرعي. وفي الكوت جنوب بغداد أعلن الملازم نعيم محسن من الشرطة «العثور على ست جثث مجهولة الهوية في مناطق متفرقة شمال المدينة».