أصدرت محكمة جزائرية حكماً غيابياً بالإعدام في حق مسلحين اثنين فارين بتهمة تشكيل شبكة إرهابية تهدد أمن الدولة، بينما يقوم الجيش بمحاصرة نحو 50 مسلحاً من تنظيم «القاعدة» في شرق البلاد. وقد صدر الحكم من محكمة الجنايات بولاية باتنة (460 كيلومتراً) شرقي العاصمة الجزائرية أول من أمس، بعد اتهام هاني هواري ولعبيدي عبود الفارين، بتشكيل مجموعة إرهابية والمس بأمن الدولة وبث مناخ من الرعب بين المواطنين وحيازة أسلحة حربية بصورة غير شرعية. كما صدر حكم ضد عنصر آخر بـ 10سنوات سجناً نافذاً وغرامة مالية بمليون دينار فيما برأت المحكمة ساحة ثلاثة متهمين آخرين.
من جهة أخرى، ذكرت مصادر أمنية أن الجيش يحاصر نحو 50 مسلحاً بمنطقة بني عمران في ولاية بومرداس ( 60 كيلومتراً) شرقي العاصمة الجزائرية. وقالت إن العملية جاءت بعد نجاح قوات الجيش في قتل ثلاثة مسلحين في الأيام الثلاثة الأخيرة بينهم سمير سعيود الملقب مصعب والذي وصفته الأجهزة الأمنية بأنه الرجل الثاني في تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي. وذكرت المصادر أن المسلحين ينتمون إلى «كتيبة الفتح» التابعة لتنظيم القاعدة وأن عملية الحصار جاءت في نفس اليوم الذي قتل فيه سعيود وتم القبض على مسلح من التنظيم اعترف بوجود هؤلاء في جبال المنطقة.
إلى ذلك، قالت مصادر إعلامية أمس إن التحقيقات الأمنية بخصوص تفجيري العاصمة الجزائرية اللذين وقعا في 11 من الشهر الجاري وأديا إلى مقتل 33 شخصاً كشفت عن (الخلية الإرهابية) المسؤولة، وتوقيف خمسة مسلحين كانوا مرشحين لتنفيذ عمليات تفجيرية أخرى. وأضافت نقلاً عن مصادر على صلة بملف التفجيرات، أن أجهزة الأمن أنهت التحقيق مع شاب يدعى مصطفى وسلمته إلى قاضي التحقيق بالعاصمة الجزائرية الذي أودعه الحبس المؤقت في انتظار محاكمته بتهمة الجناية.
وذكرت أن هذا الشاب أفاد بأنه كان برفقة أربعة أشخاص هم الآن في قبضة الأمن وكانوا يعدون لتنفيذ عمليات انتحارية. واعتقل الشاب في اليوم التالي لتفجيري مقر الحكومة ومحافظة للشرطة بناء على شهادة شخصين تربطه بهما صلة قرابة كان يلتقيهما بين الحين والآخر لمتابعة صور أقراص مضغوطة تتضمن العمليات التفجيرية في العراق.
وأوضحت المصادر أن «الشاب اعترف خلال التحقيق بأنه قام بمساعٍ للانضمام إلى تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي وبأن قيادياً بنفس التنظيم طلب منه تنفيذ عملية إرهابية لتزكيته لدى قيادة التنظيم وهي طريقة تعتمدها هذه الجماعات للتأكد بأن الراغب في الالتحاق بصفوفها يريد فعلاً أن ينخرط في الإرهاب ويبعد بالتالي عنه شبهة العمل لفائدة مصالح الأمن».