رفضت حركة «حماس» بشدة فكرة إجراء انتخابات تشريعية مبكرة، لضمان فك الحصار الاقتصادي والسياسي عن الشعب الفلسطيني، فيما هدد رئيس المكتب السياسي للحركة خالد مشعل، بانتفاضة ثالثة في وجه الاحتلال ستفجر الأوضاع في المنطقة كلها ما لم يرفع الحصار.
وقال الناطق باسم كتلة «حماس» البرلمانية الدكتور صلاح البردويل إن اتخاذ قرار بإجراء انتخابات مبكرة إنما هو قرار غير وطني ولا يصب في مصلحة الشعب الفلسطيني. وأكد أن إجراء انتخابات مبكرة يهدف إلى إزاحة حركة «حماس» عن المشهد السياسي.
وكان مصدر فلسطيني رفيع المستوى كشف عن أن بعض الدول العربية والأوروبية طلبت مؤخرا من السلطة الفلسطينية العمل على توفير المناخ الجيد لإجراء انتخابات مبكرة تضمن فك الحصار الاقتصادي والسياسي عن الشعب الفلسطيني الذي يعاني من الحصار منذ تولي حركة حماس مقاليد السلطة في يناير 2006.
وقال المصدر الذي طلب عدم نشر اسمه في تصريحات خاصة إن هناك لقاءات تعقد على مستوى رفيع بين مسؤولين فلسطينيين وبعض القيادات العربية والأوروبية من اجل إيجاد طريقة سليمة لتمرير قرار إجراء انتخابات مبكرة في الأراضي الفلسطينية بداية العام المقبل.
وأشار المصدر إلى ظهور تصريحات لبعض قيادات حركة «حماس» التي تتولى مقاليد السلطة بضرورة اتخاذ مواقف حازمة تجاه القضية والشعب الفلسطيني منها تأكيد رئيس الوزراء إسماعيل هنية أن الحكومة أمام قرار وطني خلال شهر أو شهرين ما لم يرفع الحصار عن الشعب الفلسطيني.
وأضاف المصدر أن دعوة بعض الدول العربية والأوروبية جاءت عقب سلسلة مشاورات أجراها بعض المسؤولين الفلسطينيين والعرب والأوروبيين تم خلالها دراسة الواقع الفلسطيني من جميع الاتجاهات وتأثير فوز حركة حماس بالانتخابات التشريعية وما سببته من حصار جائر على الشعب الفلسطيني. وحذر خالد مشعل إسرائيل من أنها قد تواجه انتفاضة فلسطينية جديدة إذا لم تتحسن الأوضاع في قطاع غزة والضفة الغربية المحتلة.
وقال مشعل في حديث لصحيفة «الأيام» الفلسطينية إن استمرار الحصار الاقتصادي الغربي على الحكومة الفلسطينية والعمليات العسكرية التي تقوم بها إسرائيل «سينذر بانفجار كبير لن يؤثر على الفلسطينيين وحدهم بل سيؤثر على مجمل المنطقة وبخاصة على الكيان الصهيوني.»
وأضاف «إذا وضع الشعب الفلسطيني في هذه الأوضاع السوداوية فإن هذا سينذر بانفجار كبير لن يؤثر على الفلسطينيين وحدهم بل سيؤثر على مجمل المنطقة وخاصة على إسرائيل، لأننا لن نقبل أن ننفجر في بعضنا البعض ..الانفجار سيكون في وجه العدو، وأنا أحذر وتحت احذر أضع الكثير من الخطوط الحمر». وقال انه يرى الموقف الراهن متجها إلى الأوضاع التي كانت سائدة أواخر التسعينات وأدت إلى انتفاضة الأقصى.
وأوضح أن «لا مبرر لاستمرار الحصار الدولي على الشعب الفلسطيني بعد اتفاق مكة وتشكيل حكومة الوحدة الوطنية وتسلم الدكتور سلام فياض وزارة المالية» وتطرق مشعل لملف الأسرى، مشيرا إلى تقديم «حماس» قائمة بأسماء الأسرى إلى إسرائيل عبر مصر للإفراج عن أصحابها مقابل الجندي الإسرائيلي جلعاد شليت الأسير لدى المقاومة في غزة.
وقال: إنه «تم الاتفاق على تقسيم الصفقة إلى مراحل، ولكل مرحلة مواصفاتها واعدادها وطريقة التعامل معها، وبالتالي سلمنا قائمة أولى، ولكن هناك طبعا تتمة ستكون في ضوء نجاح الخطوة الأولى، منوها إلى انه تتم معاملة شليت معاملة أخلاقية وإنسانية». مؤكدا أن اسم النائب الأسير مروان البرغوثي أمين سر حركة «فتح» موجود على القائمة.