أعلن الجيش الأميركي عن أن تسعة من جنوده قتلوا وأصيب ثلاثة آخرون، خلال هجمات منفصلة في بغداد والأنبار، لترتفع خسائره البشرية إلى 3345 قتيلاً منذ الغزو عام 2003، بينهم 98 قضوا خلال ابريل الجاري، فيما يستعد «الكونغرس» الذي يقوده الديمقراطيون إلى رفع مشروع قرار يربط فاتورة تمويل الحرب، وقدرها 124 مليار دولار بجدولة الانسحاب من العراق، إلى البيت الأبيض غدا الثلاثاء، في الذكرى الرابعة لإعلان الرئيس جورج بوش انتهاء الحرب.
وأوضح بيان للجيش الأميركي صدر في وقت مبكر من صباح أمس، أن ثلاثة جنود من قوة المهام قتلوا وأصيب جندي آخر بجراح عندما انفجرت عبوة ناسفة على دوريتهم جنوب شرقي بغداد يوم السبت.
وفي بيان آخر قال الجيش الأميركي ان جنديا من قوة المهام قتل وأصيب جنديان آخران عندما انفجرت عبوة ناسفة على دوريتهم جنوبي بغداد يوم السبت.
وفي بيان ثالث قال الجيش ان ثلاثة جنود وجنديين من مشاة البحرية «المارينز» قتلوا الجمعة خلال عمليات قتالية في محافظة الأنبار غربي العراق.
وترفع الحصيلة الأخيرة إجمالي خسائر الجيش الأميركي في العراق، ومنذ بدء الحرب في مارس عام 2003، إلى 3345 قتيلاً، قتل منهم 98 خلال الشهر الجاري.
وقال شاهد إن دراجة نارية ملغومة كانت على جانب الطريق بالقرب من مستشفى حديثة العام وسط المدينة انفجرت مستهدفة دورية عسكرية أميركية وأسفر انفجارها عن تدمير عربة «همر» ووقوع قتلى وجرحى لم يتسن معرفة عددهم. وأضاف شاهد آخر أن سحبا من الدخان تصاعدت من العربة المحترقة وسارعت قوات «المارينز» بإغلاق منطقة الحادث، فيما شوهدت الطائرات المروحية وهي تحلق فوق منطقة الحادث.
وفي الضلوعية ذكر مصدر في الشرطة المحلية ان عبوة ناسفة انفجرت على دورية أميركية شمالي الناحية ما أدى إلى إعطاب مدرعة أميركية. وأوضح المصدر أن عبوة ناسفة انفجرت فجر أمس على دورية في منطقة وادي الموت شمالي ناحية الضلوعية بمحافظة صلاح الدين. وأضاف أن الانفجار أصاب مدرعة من نوع برادلي إصابة مباشرة ما أدى إلى إعطابها، ونقلتها القوات الأميركية بواسطة ساحبة كبيرة. وأشار إلى أنه لم يعرف مصير الجنود الذين كانوا في داخل المدرعة، ولم يصدر عن الجانب الأميركي أي رد فعل إزاء هذا الحادث.
إلى هذا أطلق الجيش الأميركي نيران مدفعية في جنوب بغداد الأحد على أهداف مشتبه بها للمسلحين، وسمع دوي العديد من الانفجارات في الضواحي الجنوبية للعاصمة العراقية.
وقال الناطق باسم الجيش الأميركي اللفتنانت جنرال كريستوفر غارفر، إن الانفجارات التي وقعت في الصباح سمع دويها في شتى أنحاء المدينة وانها ناجمة عن نيران مدفعية أميركية، ولكنه رفض توضيح الهدف.
وذكرت الشرطة العراقية أن نيران المدفعية أطلقت من قاعدة أميركية في جنوب بغداد على منطقة البعيثة في الدورة وهي معقل للمسلحين السنة. وجاءت الخسائر الأميركية في ذروة الجدل والصراع حول تمويل الحرب وجدولة الانسحاب وينوي «الكونغرس» الذي يتزعمه الديمقراطيون أن يرسل إلى بوش غداً الثلاثاء مشروع قانون يقضي بتخصيص 124 مليار دولار للحرب في العراق لكنه يتطلب بدء سحب القوات بحلول الأول من أكتوبر.
ويعتزم الديمقراطيون تسليط الضوء على التوبيخ غير المسبوق الذي يوجهونه لبوش عندما يرسلون مشروع قانونهم إليه الثلاثاء. ففي ذلك اليوم تحل الذكرى الرابعة للخطاب الذي ألقاه بوش من على متن حاملة طائرات وأعلن فيه انتهاء العمليات القتالية الكبرى في العراق. ولتذكير الأميركيين بالذكرى تذيع جماعات مناهضة للحرب إعلانات تلفزيونية تظهر لقطات لبوش على متن حاملة الطائرات التي كانت قد زينت بلافتة مكتوب عليها «المهمة أنجزت».
هيلاري تعد بإنهاء الحرب في 2008
وعدت المرشحة الديمقراطية لخوض السباق إلى البيت الأبيض الأميركي هيلاري كلينتون بإنهاء حرب العراق إذا تم انتخابها رئيسة للولايات المتحدة عام 2008.
ونسبت صحيفة «لوس أنجلوس تايمز» إلى كلينتون قولها في افتتاح مؤتمر الحزب الديمقراطي في سان دييغو، إنها ستضع حداً لحرب العراق إذا جرى انتخابها في السباق إلى البيت الأبيض.
وأضافت السيناتور الديمقراطي عن ولاية نيويورك الثلاثاء المقبل سيصادف الذكرى السنوية الرابعة لإعلان الرئيس جورج بوش «انتهاء المهمة» في العراق في ظهور له على حاملة طائرات قبالة سواحل سان دييغو.
وشددت المرشحة الديمقراطية الأبرز إلى انتخابات الرئاسة الأميركية أن هذه الحرب «واحدة من أكثر حلقات التاريخ الأميركي خزياً وعاراً».