كشف وزير الداخلية السعودي الأمير نايف بن عبدالعزيز عن أن الشخص الذي تزعم إحدى «الخلايا الإرهابية» مواطن سعودي وأن الأموال التي ضبطت معه مصدرها من الداخل، واعتبر ان اعتقال 172 مشتبهاً بهم لم يضع نهاية للخطر المرتبط بتنظيم القاعدة وأكد مواصلة الجهود لملاحقة هذا التنظيم، فيما تلقت الرياض إشادة بجهودها من الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي عبدالرحمن العطية ومن عواصم غربية على علاقة بملف الإرهاب.

وقال الأمير نايف في تصريحات صحافية: «لا نستطيع أن نقول اننا قد انتهينا من هؤلاء الضالين (وهو التعبير الرسمي الذي يستخدم في الإشارة إلى عناصر تنظيم القاعدة)»، مؤكداً أن «الجهود ستظل قائمة ومستمرة والجهود مبذولة حتى نطهر بلادنا من كل من فيه شرّ».

وكشف أن زعيم التنظيم سعودي. وألمح إلى أنه قد يكون زعيماً لتنظيم القاعدة جديد في داخل المملكة، وقال إنه «إذا كان يعتقد هذا الشخص ذلك فلا ندري ولكن لا أحد يبايع شخصاً إلا أنه قد تزعم نفسه وأن له اتباعاً». وكشف أن الأموال التي ضبطت والتي تبلغ حوالي 20 مليون ريال من الداخل والخارج، وقال: «هذا الدعم وهذه الأموال من الداخل وللأسف منها كذلك ما جاء من الخارج».

ورفض الأمير نايف الإعلان ما إذا كان لهؤلاء عناصر متزعمة لهم من خارج البلاد ولهم ارتباط مع قيادات وعصابات كبرى خارج الوطن قائلاً «كل هذه الأمور ستتضح لاحقاً ولن نستبق الأحداث». لكنه أشار إلى أن «الخلايا السبع رغم تنوع قدراتها ووجود فئات يتم تدريبها داخل وخارج البلاد من خلال معسكرات ومراكز تدريب للطيران والسلاح لن يتمكنوا من عمل شيء خاصة ضد المصالح النفطية والقواعد العسكرية».

ورداً على سؤال عن مدى موقف البلاد المجاورة التي استغلتها تلك الخلايا في التدريب وإدخال تلك الأسلحة من خلالها قال الأمير نايف: «هناك تعاون موجود مع بعض تلك الدول ولكن وللأسف لا يوجد تعاون من دول أخرى». ورفض الكشف عن أولى الدول التي دربت الأشخاص على الطيران وقال «سيعلن ذلك في حينه».

وكان البيان الصادر عن وزارة الداخلية أعلن أن شخصاً «يتزعم هؤلاء وقد تمت مبايعته عند الكعبة المشرفة بالسمع والطاعة».

من جهته، أكد الناطق الأمني باسم وزارة الداخلية السعودية اللواء منصور التركي أن وزارة الداخلية لا تنشر في العادة أسماء المقبوض عليهم حتى يتم تقديمهم إلى المحاكمة. وبرر التركي في ندوة تلفزيونية أمس عدم نشر الأسماء «بعدم التأثير على عائلاتهم، إضافة إلى إعلان أسماء المقبوض عليهم في العملية»، قائلاً إن «التحقيق يقتضي عدم ذكر الأسماء», ولكنه أشار إلى أن وزارة الداخلية تمرر المعلومات الأمنية وأحياناً الأسماء إلى الدول المعنية.

وفي سياق ردود الأفعال أشاد الأمين العام لمجلس التعاون بالجهود التي تبذلها الأجهزة الأمنية السعودية في كشف وإحباط المخططات الإرهابية وحماية المنجزات الوطنية في المملكة. وتمنى عبدالرحمن العطية من الله أن يديم نعمة الأمن والأمان والاستقرار على المملكة العربية السعودية ودول مجلس التعاون في ظل قياداتها الحكيمة وان يحفظها وشعوبها من كل سوء ومكروه.

وأكد في بيان بهذا الشأن المواقف الثابتة لدول المجلس والتي تنبذ الإرهاب بمختلف أشكاله وصوره وأياً كان مصدره وأن مواجهة ومكافحة هذه الآفة وانحسارها لن يتأتى إلا بتعاون وتنسيق مشترك يحد من تحركات العناصر الإرهابية ويؤدي إلى إحباط مخططاتها.

ترحيب أميركي

رحب الناطق باسم وزارة الخارجية الأميركية توم كيسي «بالتوقيفات التي نفذها السعوديون»، وقال إن «السعوديين ماضون في جهودهم ليكونوا شركاء جيدين إلى جانبنا ضد الإرهاب». وتابع كيسي القول إنه «من المهم ان يستمروا مع دول أخرى في بذل كل ما يمكن.. للقضاء على هذه الخلايا لأشخاص يسعون إلى تنفيذ أعمال عنف أو يستخدمون وسائل مالية أو غيرها لدعم شبكات إرهابية».

الرياض ـ عبدالنبي شاهين والوكالات