عقد رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس اجتماعاً مع رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» خالد مشعل في العاصمة المصرية القاهرة أمس، لبحث تثبيت التهدئة مع إسرائيل.. فيما شدد مشعل على حق الفلسطينيين في الدفاع عن أنفسهم، بينما تمخض عن الاجتماع الإعلان عن تشكيل لجنة مشتركة رفيعة المستوى لمتابعة قضايا الشراكة والأمن الداخلي والتهدئة، في حين بحث عباس والرئيس المصري حسني مبارك سبل فرض الأمن في قطاع غزة.
وصرح مسؤول فلسطيني لوكالة أنباء الشرق الأوسط أن عباس ومشعل بحثا «ملفات سياسية هامة الأول الوضع الداخلي (تثبيت الهدنة وسبل فك الحصار عن الشعب الفلسطيني وملف تبادل الأسرى)، والثاني ملف الشراكة السياسية الذي دشنه اتفاق مكة والثالث إعادة تفعيل منظمة التحرير الفلسطينية».
وقال وزير الخارجية الفلسطيني زياد أبو عمرو إن عباس ومشعل اتفقا على تشكيل لجنة مشتركة رفيعة المستوى لمتابعة قضايا الشراكة والأمن الداخلي والتهدئة. وأكد أن اللجنة ستباشر مهامها بعد عودة عباس إلى الأراضي الفلسطينية. وأشار إلى أن اللقاء أمس بحث أيضاً الأفق السياسي والتعاون الدولي مع حكومة الوحدة الوطنية والمساعدات المقدمة للشعب الفلسطيني.
وعن مباحثاته مع مشعل قال عباس إن «هناك قضايا كثيرة كان لا بد من بحثها تتعلق بما بعد تشكيل حكومة الوحدة الوطنية والخطوات الضرورية التي يجب أن تستمر بعد تشكيل هذه الحكومة لتتمكن من عملها ومن فك الحصار». وحيال إمكانية رفع الحصار عن الفلسطينيين في ضوء نتائج جولته الأوروبية الأخيرة، قال عباس إن «ذلك يأتي تدريجياً»، مشيراً إلى انه لم يشعر خلال جولته بأن هناك أي تعقيدات لدى الدول الأوروبية لا بشأن رفع الحصار المالي ولا العلاقات السياسية.
في غضون ذلك حذر رئيس المكتب السياسي لـ «حماس» من استمرار الحصار والضغط على الشعب الفلسطيني مهدداً بأن للشعب خياراته التي سيكون من حقه اللجوء إليها. وقال مشعل في مؤتمر صحافي عقب لقائه مع الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى إن مسألة إطلاق الصواريخ أمر من حق الشعب الفلسطيني وتدخل في باب المقاومة المشروعة للمحتل.
وبشأن الجندي الإسرائيلي الأسير لدى المقاومة جلعاد شاليت قال مشعل إن الكرة الآن في ملعب رئيس الوزراء الإسرائيلي وان تأخير الإفراج عنه سببه الأول التباطؤ الإسرائيلي وليس قائمة الأسرى التي قدمتها الحكومة الفلسطينية.
وعن لقائه عباس قال إنه تناول مسائل رفع الحصار والإسراع في توفير الالتزامات العربية والدولية للشعب الفلسطيني والنظر في مسألة الفوضى الأمنية وضرورة معالجة قضية الصحافي البريطاني المحتجز في غزة آلان جونستون بجدية.
من جهة ثانية، اجتمع عباس مع مبارك لبحث الوضع الأمني في القطاع. وأعلن عباس عقب الاجتماع انه بحث مع مبارك تطورات الوضع على الساحة الفلسطينية بشكل عام والوضع الأمني في قطاع غزة، وخصوصاً «كيفية إعادة السيطرة الأمنية مرة أخرى والعودة إلى التهدئة» إلى القطاع حيث تهدد إسرائيل بشن حملة عسكرية واسعة رداً على هجمات فلسطينية.
وقال عباس إن «السبيل لوقف الاعتداءات (الإسرائيلية) هو العودة إلى التهدئة الكاملة في غزة أولاً ثم في الضفة الغربية خاصة وان هذا ما سبق وتم الاتفاق عليه ولكن حدثت للأسف خروقات له من جانب إسرائيل وأيضاً من الجانب الفلسطيني ما أدى إلى هذا التصعيد».