هددت ميليشيا جيش المهدي بخطف الأمير هاري نجل ولي عهد بريطانيا الأمير تشارلز إذا أرسل للخدمة في العراق فيما طالبت رابطة الملكيين في نيوزيلندا رئيس الوزراء البريطاني توني بلير بعدم السماح بإرسال الأمير الشاب إلى أرض الرافدين.

وقال أحد قادة ميليشيا جيش المهدي، التابعة للزعيم الشيعي مقتدي الصدر، لصحيفة «الغارديان» أمس إن عناصر الميليشيا ستعمل من اجل خطف الأمير هاري، عندما يتم إرساله إلى العراق ضمن القوات البريطانية. وقال القائد الذي عرف عن نفسه باسم أبو مجتبى في مدينة البصرة جنوب العراق إن «أحد أهدافنا القبض على الأمير هاري، ولدينا أشخاص داخل القوات البريطانية لإعلامنا بموعد وصوله». ونقلت عنه الصحيفة قوله «لدينا وحدة خاصة ستعمل على رصده مع مخبرين داخل القواعد».

وأضاف: «نحن لسنا وحدنا من سيسعى إلى القبض عليه ولكن كل شخص يكره الأميركيين والبريطانيين سيحاول خطفه». وتابع «كافة المجاهدين في العراق والقاعدة والإيرانيين سيحاولون القبض عليه». وقالت «الغارديان» انه ليس لديها دليل من مصدر مستقل يؤيد مزاعم أبو مجتبى بان الميليشيات اخترقت القواعد البريطانية وأنشأت وحدة لخطف الأمير هاري، الثالث في التسلسل على عرش بريطانيا. ونقلت الصحيفة البريطانية عن مصادر في وزارة الدفاع البريطانية وصفها تصريحات قائد جيش المهدي بأنها «تصريحات دعائية سافرة».

ومن جانبها، قالت رابطة الملكيين في نيوزيلندا أمس انه لا يتعين أن تسمح حكومة توني بلير بان يصبح الأمير هاري هدفا في العراق. وقال القائم بأعمال رئيس رابطة الملكيين روبرت مان «ما لاشك فيه أن الأمير يريد التوجه إلى هناك مع مساعديه».

ولكنه أشار إلى أن أمير ويلز، الذي أصبح فيما بعد ادوارد الثامن، كان يريد المشاركة في القتال خلال الحرب العالمية الأولى، ولكن وزير الحرب المارشال لورد كيتشنر منعه من الخدمة في خط الجبهة لأن فرق الاغتيالات الخاصة أو الخطف قد تستهدفه. ويذكر أن الملكة اليزابيث الثانية هي رئيسة الدولة الشرفية لنيوزيلندا بالإضافة لبريطانيا، ومن ثم يأتي الأمير هاري في المرتبة الثالثة لشغل هذا المنصب في نيوزيلندا.