يعتزم جيش الاحتلال الإسرائيلي مصادرة ما يزيد على 238 دونماً من الأراضي الزراعية في جنوب الضفة الغربية لإقامة احد أقسام جدار الفصل العنصري الذي تبنيه إسرائيل في هذه المنطقة. وبحسب أمر عسكري ابلغ الجيش مجلس بلدية قرية بردله (على بعد 60 كيلومتراً شمال أريحا) انه يعتزم مصادرة هذه الأراضي «لأسباب أمنية» بهدف إقامة الجدار.
وقال قائد القوات الإسرائيلية في الضفة الغربية الجنرال يائير نافيه في هذا الأمر «بصفتي القائد العسكري ل(يهودا والسامرة، في إشارة إلى الضفة الغربية، وبالنظر إلى اقتناعي بان هذا الإجراء ضروري لأسباب عسكرية وأمنية ترمي إلى منع الأعمال الإرهابية، فاني آمر بمصادرة 6 ,238 دونما». وأوضح أن هذه المصادرة ستسمح «ببناء الجدار الأمني».
وقال منسق حملة «أنقذوا الأغوار الحملة الشعبية لوقف الجدار» فتحي خضيرات إن هذه الأراضي التي أصدر جيش الاحتلال اخطارات بالاستيلاء عليها تعزل وراءها سهل قاعون الذي تبلغ مساحته أكثر من خمسة آلاف دونم. وأضاف «أن الاستيلاء على أراضي المواطنين الفلسطينيين في هذه المنطقة ستكون له تداعيات كارثية علي سكان قرية بردلة على وجه الخصوص وسكان منطقة الأغوار الشمالية عموما».
ولفت إلى أن اتصالات كانت جرت قبل أيام بين سكان قرية بردلة وبين منظمة الصليب الأحمر للضغط على جيش الاحتلال للسماح لهم بدخول سهل قاعون لزراعته لكن المفاجأة كانت أن أصدر هذا الجيش اخطارات الاستيلاء ووضع اليد عليها. وسيضطر ملاك ومزارعي هذه الأراضي مدعوون لتقديم طلبات تعويض ويمكنهم أيضا استئناف هذا الأمر لدي السلطات الإسرائيلية.
وتملك سهل قاعون الذي تم عزله بسبب جدار الفصل العنصري الإسرائيلي مئات العائلات الفلسطينية من المنطقة التي خسرت أراضيها بسبب بناء مقطع من الجدار يمتد من الشرق إلى الغرب. يذكر أن سلطات الاحتلال صادرت فيما سبق مساحات واسعة من الأراضي في منطقة الأغوار الشمالية فيما قام المستعمرون بالاستيلاء على أراض زراعية ويقضم الجدار مساحات شاسعة من أراضي الضفة الغربية ويجعل من الصعب إقامة دولة فلسطينية قابلة للحياة، ويصفه الفلسطينيون بأنه «جدار الفصل العنصري».