اتهم مرشح الوسط إلى الانتخابات الرئاسية في فرنسا فرنسوا بايرو أمس المرشح اليميني نيكولا ساركوزي بترويع أجهزة الإعلام، مؤكداً انه واثق من ان ساركوزي مارس ضغوطا لمنع تنظيم مناظرة بينه وبين المرشحة الاشتراكية سيغولين روايال، فيما تسعى الأخيرة إلى استمالة أصوات «الوسط» إليها للفوز بالجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية التي ستجرى الأسبوع المقبل.
وأعلن بايرو الذي حل ثالثا في الجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية انه واثق من ان ساركوزي مارس ضغوطا لمنع تنظيم مناظرة بينه وبين روايال. وقال «عندما عقدت مؤتمرا صحافيا الأربعاء تحدثت عن لجوء ساركوزي إلى التخويف والتهديد. ولقد وصلنا إلى هذه المرحلة». ووافق على تنظيم مناظرة بينه وبين روايال التي تسعى إلى جذب أصوات ناخبي الوسط للتقدم على ساركوزي الأوفر حظا بحسب استطلاعات الرأي للفوز في الجولة الثانية التي تجرى في السادس من مايو.
وانتقد بايرو الذي حصل في الجولة الأولى على 5,18% من الأصوات ميل ساركوزي إلى تشديد المراقبة على الإعلام. وقال إنه من خلال قرب ساركوزي من أوساط الأعمال والقوى الإعلامية فان التدخل يتم مباشرة لدى رؤساء التحرير ومحطات التلفزة بطريقة تشدد المراقبة على الإعلام. وأضاف «هذه الأمور تحصل ولم ينتخب ساركوزي بعد. تصوروا ماذا سيحصل في حال انتخب رئيسا؟». ونفت محطة «كنال بلوس» أمس أنها تعرضت لضغوط، مشددة على أنها قناة مستقلة. وادعت عدم تنظيم المناظرة بسبب مشكلة بسيطة جدا هي توازن الوقت المخصص لكل مرشح خلال الفترة الانتخابية.
ومن جانبها، جددت المرشحة روايال استعدادها لضم وزراء من الوسط إلى حكومتها في حال انتخبت رئيسة للجمهورية. وأوضحت ان الأمر ليس مساومات بين الأحزاب السياسية، «نحن لا نقوم بمساومات ولكن مسؤوليتي السياسية تقضي بان أجدد السياسة الفرنسية، إذن أنا أقوم بهذا الجهد، أمد يدي لأني اعتقد ان ملايين الفرنسيين ينتظرون منا ان نجدد السياسة وان نتمكن من جمع أفضل الأفكار ».
وردا على سؤال حول احتمال تعيين زعيم الوسط فرنسوا بايرو رئيسا للحكومة، أجابت روايال «لم نصل إلى هذا الأمر». ويضاعف المرشحان النهائيان للانتخابات روايال وساركوزي من التصريحات لجذب 8,6 ملايين ناخب من الوسط سيشكلون عاملا حاسما في نتائج الدورة الثانية.
في موازاة ذلك، أظهر استطلاع للرأي ان عدم رضا الفرنسيين عن أنفسهم يفوق عدم رضا الأميركيين عنهم. وقال الاستطلاع الذي اجري في ست دول لصالح صحيفة «هيرالد تريبيون» ومحطة «فرنسا 24 التلفزيونية» أن 44 في المئة من الفرنسيين غير راضين عن أنفسهم في حين أن 38 في المئة من الأميركيين لديهم رأي سلبي تجاه الفرنسيين.
وأشار إلى ان 74 في المئة من الأميركيين قالوا انه أيا كان من سيفوز في الجولة الثانية من انتخابات الرئاسة الفرنسية فان عليه ان يحاول تحسين الروابط مع الولايات المتحدة. واتفق حوالي 41 في المئة من الفرنسيين مع هذا الرأي في حين عبر20 في المئة عن اعتقادهم بأنه يتعين على باريس ان تنأى بنفسها بشكل أكبر عن واشنطن.