قال قائد القوات الأميركية في العراق الجنرال ديفيد بيتراوس، إن تقدما مذهلا تحقق في محافظة الأنبار التي تعتبر معقلا للمتمردين، فيما شدد عراقيون من انتقاداتهم للخطة الأمنية، وقال نائب عراقي إن نحو أربعة ملايين عراقي فروا إلى خارج البلاد جراء الصراع الطائفي والأوضاع السياسية في البلاد.
وشدد الجنرال الأميركي أمام الصحافيين على التقدم الذي سجل منذ بدء تطبيق الاستراتيجية الأميركية الجديدة في العراق قبل شهرين والتي ترتكز على إرسال تعزيزات متحدثا خصوصا عن تراجع عمليات القتل الطائفي في بغداد» في حين أن «التقدم الذي سجل في الأنبار مذهل تقريبا». وتحدث في هذا الإطار عن مقتل احد القادة الأمنيين لتنظيم القاعدة.
وأشار كذلك إلى إلقاء القبض على مسؤول شبكة كبيرة للعبوات الناسفة الإيرانية الصنع فضلا عن التقدم في معرفة ضلوع إيران في النزاع.لكن بيتراوس قال بعد اجتماع في الكونغرس مع أعضاء في مجلسي الشيوخ والنواب خصوصا انه لم يتم القبض بعد على شبكة للسيارات المفخخة ومسؤولين عن عمليات انتحارية.
من جانبه،قال النائب عبد الخالق زنكنة عضو لجنة المرحلين والنازحين في مجلس النواب «خلال السنة والنصف الماضية هرب مليونا عراقي إلى خارج البلاد بينهم 700 ألف في الأردن ومليون في سوريا و120 ألف في مصر و50 ألف في اليمن».وقال«إن مجمل العراقيين في الخارج يبلغ الآن نحو أربعة ملايين شخص بين مرحل قسريا ومغترب».
وأضاف زنكنة وهو عضو في كتلة التحالف الكردستاني ان زيادة عدد اللاجئين ارتفع «بعد الانفجار المدمر الذي ضرب مرقد الإمامين علي الهادي والحسن العسكري في سامراء في فبراير من العام الماضي».وقال «إن الإحصائيات المتوفرة لدينا تفيد بأن نحو مليوني عراقي تم تهجيرهم من منازلهم داخل البلاد وهم موزعون على المحافظات وقسم منهم يعيش في مخيمات للاجئين في ظروف صعبة».
وفي سياق انتقاد الخطة الأمنية، نقلت صحيفة «البينة» لسان حال حركة حزب الله في العراق أمس عن النائب بالائتلاف العراقي الموحد عبد الكريم العنزي القول «إن خطة فرض القانون مرتبكة ولم تحقق نتائج مهمة على الأرض وأن الزمن لم يعد يجري لصالحها بعد مضي وقت كاف لاختبارها».
وأضاف أن «الخطة تدار عسكريا وليس استخباراتيا والعمليات الاستباقية فيها محدودة كما أن القيادة والسيطرة ليست عراقية 100 بالمئة ولا يزال قرار القوات الأجنبية فيها نافذا».إلى ذلك، طلبت المنظمة الدولية للدفاع عن حقوق الإنسان هيومن ووتش رايتس من السلطات العراقية أن تكشف بسرعة عن عدد الضحايا المدنيين الذين قضوا في الحرب.