تبنى مجلس النواب الأميركي بشبه إجماع مشروع قانون يدعو الجامعة العربية إلى تعزيز جهودها لوضع حد «للإبادة» الجارية في دارفور... فيما قالت قوة حفظ السلام التابعة للاتحاد الإفريقي في ولاية غرب دارفور للأمم المتحدة إن ميليشيات تقتل وترتكب جرائم نهب في المنطقة تحت حصانة السلطات السودانية.

وقالت النائبة الديمقراطية بربارة لي التي تقدمت بمشروع القانون الذي حصل على 425 صوتا مقابل صوت واحد «منذ وقت طويل والدول العربية لا تزال صامتة». وأضافت «أعربت مصر الأسبوع الماضي أيضا عن معارضتها لفرض عقوبات جديدة على السودان».

ويدعو مشروع القانون الذي قدمته بربارة لي خصوصا الجامعة العربية على تبني قرار لدعم نشر قوة من الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي لمراقبة وقف إطلاق النار والتي يجب أن تتألف من عشرين ألف رجل. وكان السودان وافق الأسبوع الماضي على إرسال ثلاثة آلاف جندي تابعين إلى الأمم المتحدة إلى دارفور إلا أن هذا الأمر قد يستغرق بضعة أشهر.

وأشاد الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى الأسبوع الماضي بموافقة السودان على هذا الأمر معتبرا أنها «خطوة مهمة في إطار الجهود الدولية والإقليمية بما فيها العربية التي تبذل من اجل دعم المهمة الإفريقية في دارفور». وتعارض مصر فرض عقوبات على السودان التي تطالب بها الولايات لمتحدة والاتحاد الأوروبي.

في هذه الأثناء، ابلغ الميجور هاري سوكو وهو ضابط من مالاوي في قوة الاتحاد الإفريقي رئيس المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة لانطونيو جوتيريس أن ميليشيات تقتل وترتكب جرائم نهب في المنطقة دون اعتقالات من السلطات السودانية. وأضاف «تواجد جماعات المتمردين السودانيين في هذه المنطقة أدى أيضا إلى صراع وقتل المئات في الشهور العديدة المنصرمة».

وأضاف قائلا للمسؤول الدولي الذي يزور البلاد «تتحرك الميليشيات المعتقد أنها موظفة (من الحكومة السودانية)... بحرية في المنطقة الواقعة تحت مسؤوليتنا وتهدد وتقتل أي أحد يقف ضد مصالح الحكومة». وأشار إلى أن المعتقد أن الميليشيات مسؤولة عن جرائم كثيرة تتراوح من قطع الطريق إلى الاغتصاب.

وقال سوكو إن من المناطق التي زاد تواجد المتمردين فيها من أعمال العنف في الشهور الأخيرة سيربا الواقعة على بعد نحو 45 كيلومترا شمالي الجنينة عاصمة ولاية غرب دارفور. وتابع «أسفر ذلك عن خسارة المئات من الأرواح بين قوات الحكومة السودانية والمتمردين والمدنيين... هذه المناطق لا يمكن أن تذهب إليها قوات الاتحاد الإفريقي بسبب التهديدات من جبهة الخلاص الوطني».

محادثات أميركية جنوب أفريقية حول السودان

قالت كريستن سيلفربرج مساعدة وزيرة الخارجية الأميركية لشؤون المنظمات الدولية في بريتوريا، إن الولايات المتحدة غير سعيدة بسجل تصويت جنوب أفريقيا في مجلس الأمن الدولي ووصفته بأنه «مخيب للآمال». وقالت سيلفربرج خلال اجتماع مع نائب وزير خارجية جنوب أفريقيا عزيز بهاء لبحث الوضع في السودان إن واشنطن تشعر بالقلق إزاء تصويت بريتوريا في الجمعية العامة للأمم المتحدة في صف «الدول المارقة» وليس في صف الحكومات الديمقراطية. وأضافت: «لا نريد أن يتكرر هذا النموذج في مجلس الأمن».

وكانت بريتوريا قد حاولت وضع حد للنقاش بشأن سجل ميانمار في مجال حقوق الإنسان كما أيدت محاولات إيران لتجنب عقوبات الأمم المتحدة بسبب برنامجها النووي. وتتفق جنوب أفريقيا والولايات المتحدة على اتخاذ الأمم المتحدة لإجراءات لإنهاء المعاناة في دارفور بالسودان لكن ربما تختلفان في مجلس الأمن حول مسألة استقلال إقليم كوسوفو الانفصالي والصحراء الغربية.

(د ب أ)

(وكالات)