في خطوة هي الأولى من نوعها منذ سنة، وفي محاولة لكسر جمود الأزمة النووية الإيرانية، يجتمع كبير المفاوضين الإيرانيين علي لاريجاني بالمنسق الأعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا الأربعاء في تركيا، ومن المرتقب أن يبحث الطرفان إمكانية إجراء مفاوضات جديدة بهدف إنهاء أزمة طهران
إلا أن طهران أكدت أنها لا ترى داعي للتفاوض في حال استمر الاتحاد الأوروبي بالإصرار على تعليق تخصيب اليورانيوم. وأعرب سولانا عن أمله في أن يتم التمكن من إعادة استئناف المحادثات والتحرك باتجاه مفاوضات جدية مع إيران قبيل اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في لوكسمبورغ.
فيما قال كبير المفاوضين الإيرانيين علي لاريجاني أمس إن بلاده ترغب في إجراء محادثات جادة لا «ألعاب دبلوماسية»حول ملفها النووي. وقال لاريجاني بعد لقاء عقده مع أولريك فيديرشبيل نائب وزير الخارجية الدنماركي «نود بالتأكيد الترحيب بالمحادثات إذا كانت جادة وليست لعبة دبلوماسية»
وقال لاريجاني دون الإدلاء بمزيد من التفاصيل «تتطلب أي شروط جديدة وجود مبادرات جديدة لكن يجب أن تتضح الأجندة أولا». مضيفا» أنه إذا كانت المخاوف الغربية من تحول المشاريع النووية الإيرانية إلى البرامج العسكرية فإن طهران ستكون مستعدة للتوصل إلى حل لإزالة كل المخاوف».
ويطالب الغرب بشكل أساسي بوقف طهران تخصيب اليورانيوم تماشيا مع قرارات مجلس الأمن الدولي لكن إيران كررت مرارا رفضها لهذا المطلب. إلى ذلك، قال الناطق باسم الحكومة الإيرانية إن شرط تعليق التخصيب «لا يرتكز إلى المنطق والحق»،
وأضاف الناطق غلام حسين الهام ردا على سؤال حول احتمال أن تعلق طهران التخصيب «لا سبب للتطرق لذلك في حوار منطقي»، وتابع «إذا سعوا (الأوروبيون) إلى شيء ما غير منطقي فلا نرى داعيا لإقامة حوار ومفاوضات حيث إنها يجب أن تجرى في إطار المنطق والحق».