اتفق الدكتور محمد سيد طنطاوي شيخ الأزهر، ورئيس الوزراء العراقي نوري المالكي على أهمية وحدة الشعب العراقي من سنة وشيعة، والعمل سويا لعودة الاستقرار والأمن إلى العراق ونسيان الماضي والتصدي لدعاوى التكفير حتى يعود العراق دعماً لأمته العربية الإسلامية ومصدراً للحضارات،

فيما أجرى المالكي مباحثات مع رئيس مجلس الشعب المصري فتحي سرور التعاون البرلماني بين البلدين، كما زار مسجد الإمام الحسين بن علي حفيد رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم. واتفق شيخ الأزهر خلال استقباله المالكي بمقر المشيخة أمس على عدم وجود أي خلاف مذهبي بين السنة والشيعة في العراق لاتفاق الجانبين في أركان الإسلام والإيمان واحترام الرسول (صلى الله عليه وسلم) والصحابة.

وأكد طنطاوي دعم مصر والأزهر الشريف لاستقرار العراق ضد أعمال القتل والتدمير التي تشهدها بعض المدن العراقية. وقال إن السنة والشيعة ليس لهما أي دخل فيما يحدث في العراق من أعمال قتل وتدمير، وأن ما يحدث حاليا هو خلاف سياسي بغيض يستهدف وحدة واستقرار العراق.

وأكد المالكي استمرار سياسة حكومته في مواجهة مخالفي القانون والدستور مهما كانت توجهاتهم، والعمل لمصلحة العراق واستقراره ونسيان الفترة الماضية وما شهدته من توترات سياسية وأمنية. ووصف المالكي ما يحدث في العراق بأنها طائفية مفتعلة سياسيا ومن جراء النظام السابق الذي انحاز فترة للسنة ثم للشيعة مما أحدث خلافا بين أبناء الشعب الواحد.

وشدد على مسؤولية العلماء ورجال الفكر والأزهر الشريف بالتصدي لدعاوى التكفير التي تبيح دماء وممتلكات أبناء الشعب العراقي.. مؤكدا تمسكه بتحقيق العدالة والاستقرار في العراق والتواصل مع الأمة الإسلامية والعربية التي تربط العراق بها علاقات تاريخية. وطالب المالكي بضرورة التصدي لظاهرة التكفير من خلال الاهتمام بجهود المصالحة الوطنية ووحدة الشعب العراقي من سنة وشيعة.