هزت التفجيرات الانتحارية بغداد والموصل أمس، أخطرها تفجير استهدف مطعماً على تخوم المنطقة الخضراء الأشد تحصيناً، وانفجار سيارة ملغومة قرب السفارة الإيرانية، وأخرى في مركز شرطة بعقوبة، أوقع عشرات الضحايا معظمهم من جنود وضباط الشرطة بينهم ضابط كبير،
وتعرض مركز آخر للشرطة في الإسكندرية لهجوم، فيما استهدفت سيارة ملغومة أخرى مقر الحزب الديمقراطي الكردستاني، في موازاة تدمير ثلاث عربات أميركية بهجوم في الكوت، بينما ارتفع عديد ضحايا القوات الأميركية يوم الأحد إلى 17 قتيلاً وجريحاً بينهم 6 جنود قتلى، في أعلى حصيلة خلال الشهر الجاري.
وقالت الشرطة العراقية إن انتحاريا يرتدي حزاما ناسفا فجر نفسه الاثنين في مطعم قرب المنطقة الخضراء، ما أدى إلى مقتل ما لا يقل عن سبعة أشخاص وأصيب 14 آخرون. وتابعت أن «انتحاريا يرتدي حزاما ناسفا فجر نفسه أمام مطعم الياسمين في كرادة مريم القريبة من المنطقة الخضراء ما أدى إلى مقتل سبعة أشخاص على الأقل وإصابة 14 آخرين بجروح»
وفى حادث آخر، قالت الشرطة العراقية إن سيارة ملغومة انفجرت داخل موقف للسيارات مقابل السفارة الإيرانية في بغداد أسفرت عن مقتل شخص واحد وإصابة أربعة آخرين بجروح. وأضافت المصادر أن السيارة انفجرت داخل «كراج» للسيارات يقع في الجهة المقابلة للسفارة الإيرانية في منطقة كرادة مريم وسط بغداد ما أدى إلى تدمير وحرق 22 سيارة كانت متوقفة داخل الكراج.
وأشارت المصادر إلى أن الانفجار وقع بعد دقائق من التفجير الانتحاري الذي وقع داخل احد المطاعم القريبة من المدخل الرئيسي للمنطقة الخضراء. ويقع الموقف في منطقة كرادة مريم وعلى الجهة المقابلة للسفارة الإيرانية التي لا تبعد سوى مئات معدودة من الأمتار عن المدخل الرئيسي للمنطقة الخضراء.
وتشهد المنطقة المحيطة بالمنطقة الخضراء التي تضم مقرات الحكومة والبرلمان العراقي والعديد من سفارات الدول الغربية إجراءات أمنية مشددة للغاية. على صعيد متصل، قالت الشرطة العراقية إن انتحاريا يقود سيارة ملغومة فجر نفسه عند أحد مكاتب الشرطة في مدينة بعقوبة، وتسبب في مقتل عشرة أشخاص وإصابة عشرة آخرين أغلبهم من عناصر الشرطة.. وبينهم ضابط برتبة عميد.
وأضاف مصدر أمني «استهدف انتحاري يقود سيارة مفخخة أحد مقرات الشرطة الرئيسية وسط مدينة بعقوبة، قبل ظهر (الاثنين)، ما أدى إلى مقتل عشرة أشخاص وإصابة عشرة آخرين بجروح». وأوضح أن أغلب ضحايا الانفجار «هم من رجال الشرطة.. بينهم ضابط كبير برتبة عميد، وهو مدير المكتب».
وتقع مدينة بعقوبة،وهي عاصمة محافظة ديالى، على مسافة (57 كيلومترا) إلى الشمال الشرقي من العاصمة بغداد.
وفى بابل، صرح مصدر أمني بأن شرطيا عراقيا ومدنيا لقيا حتفهما وأصيب شرطي آخر وطفلة بجروح في حادثين منفصلين بالقرب من مدينة الحلة مركز محافظة بابل جنوب بغداد.
وقال مصدر من شرطة الحلة إن مسلحين مجهولين هاجموا نقطة تفتيش تابعة للشرطة العراقية في مدينة الإسكندرية، وتبادلوا إطلاق النار مع قوات الأمن ما أسفر عن مقتل شرطي وإصابة آخر، ولم تتمكن السلطات من تقدير حجم الخسائر في صفوف المسلحين الذين لاذوا بالفرار.
وأشار المصدر نفسه إلى أن مدنياً قتل وأصيبت طفلة بجروح اثر إطلاق نار من مسلحين مجهولين في حي «الانتفاضة» بمدينة الإسكندرية. وفي الموصل، أعلنت مصادر أمنية وحزبية عن ان عشرة مدنيين قتلوا وأصيب 20 آخرون بتفجير انتحاري لسيارة ملغومة على مقر للحزب الديمقراطي الكردستاني شمال المدينة.
وذكر مصدر مسؤول في غرفة عمليات قيادة شرطة محافظة نينوى أن «انتحاريا يقود سيارة ملغومة فجر نفسه، على مقر الحزب الديمقراطي الكردستاني في ناحية (تلسقف) الواقعة على مسافة (30 كيلومترا) شمال الموصل».
وأضاف «أسفر التفجير عن مقتل عشرة أشخاص وإصابة 20 آخرين في حصيلة أولية، وجميعهم من المدنيين».
وقال مصدر من إعلام الحزب الديمقراطي،الذي يتزعمه رئيس إقليم كردستان العراق مسعود البارزاني، إن عدد الضحايا «قابل للزيادة.. بسبب شدة الانفجار، وتواصل عمليات البحث تحت أنقاض مقر الحزب الذي دمره التفجير».
كذلك قال مصدر في قضاء النعمانية بمحافظة واسط، إن عبوة ناسفة انفجرت على رتل أميركي في القضاء وأسفر الانفجار عن تدمير ثلاث عجلات ووقوع إصابات في صفوف الجيش الأميركي لم يتسن معرفتها. وأضاف المصدر «إن عبوة ناسفة انفجرت الليلة قبل الماضية على رتل أميركي في الطريق الرئيسي غرب قضاء النعمانية (40 كيلومتراً) شمال غرب الكوت».
وأوضح «إن الانفجار تسبب في تدمير ثلاث عجلات بينها شاحنة نقل كبيرة». وأعلن الجيش الأميركي عن مقتل ستة من جنوده وإصابة 11 آخرين في هجمات منفصلة في أنحاء متفرقة من العراق.
وبمقتل الجنود ترتفع خسائر القوات الأميركية في العراق إلى (3324) قتيلا، منذ الغزو الذي قادته الولايات المتحدة في مارس 2003. وذلك حسب البيانات الرسمية الصادرة عن الجيش الأميركي، ومن هذا العدد قتل أكثر من 74 جنديا منذ بداية شهر أبريل الجاري.
اعتقال 19 إرهابياً
أعلنت قوات التحالف اعتقال 19 إرهابياً يشتبه بارتباطهم بتنظيم القاعدة وتقديم مساعدات لمقاتلين أجانب وتلغيم السيارات، غالبيتهم في محافظة الأنبار. وأضافت في بيان أن «قوات التحالف قبضت جنوب الكرمة (50 كيلومترا غرب بغداد) على ستة أشخاص يشتبه في تقديمهم مساعدات لمقاتلين أجانب مرتبطين بشبكة القاعدة في العراق
كما تم اعتقال تسعة آخرين وذلك خلال ثلاث حملات دهم في الأنبار». وقبضت قوات «التحالف على أربعة إرهابيين جنوب التاجي (40 كيلومترا شمال بغداد) لتورطهم في شبكة تصنيع عبوات ناسفة».