شل الإضراب الشامل أمس المدارس الحكومية في معظم مدن الضفة الغربية وأبرزها رام الله والخليل وطولكرم ونابلس وجنين استجابة لطلب الاتحاد العام للمعلمين، واستثنيت المدارس الثانوية وبعض مدارس الطالبات من الإضراب. وأكد عضو اللجنة المطلبية الأمانة العامة للمعلمين فهمي كنعان على استمرار الإضراب إلى يوم غد الثلاثاء «في ظل الأجواء القاتمة التي تسود قطاع المعلمين وموظفي الدولة بشكل عام».
وناشد كنعان الحكومة والرئاسة الفلسطينية بإيجاد حل لمشكلتهم المتمثلة في عدم تلقيهم رواتبهم بشكل منتظم منذ فبراير 2006، وعدم التزام الحكومة ووزارة التربية بالتفاهمات بين الطرفين. وأكد عضو الهيئة الإدارية لاتحاد المعلمين في طولكرم جمال يعقوب على أن مدارس طولكرم كافة شبه مغلقة حيث «التزم الطلبة والمعلمون بالإضراب المعلن إضافة إلى موظفي مديرية التربية والتعليم في المحافظة».
وناشد يعقوب حكومة الوحدة الوطنية بضرورة دفع مستحقات المعلمين القديمة ووضع هذه القضية ضمن أولويات عملها من أجل الالتزام بدفع الرواتب، وتطبيق الوعود والاتفاقيات التي وقعت مع الحكومة السابقة «كون عدم الإيفاء بصرف الراتب شكل ولا يزال خطورة كبيرة على حياة المعلمين اللذين لا يستطيعون تأمين مصاريف المواصلات وغير ذلك من متطلباتهم الحياتية»،
مشيراً إلى أن لقمة العيش من أغلى مقومات الصمود. وأضاف: «إننا حريصون على مصلحة أبناءنا الطلبة ونحن نضحي من اجل أبنائنا والمجتمع الفلسطيني بمعلمينا لذلك اكتفينا بتوجيه تهديد للحكومة كوسيلة من اجل المطالبة بحقوق المعلمين، كونها الوسيلة الأخيرة».
والتزم معلمو وتلاميذ المدارس الحكومية في العديد من المدن بالإضراب الشامل عن الدراسة، وشوهد الآلاف من التلاميذ يعودون إلى منازلهم، باستثناء طلبة الثانوية العامة، بينما بقي الآلاف منهم في البيوت لمعرفتهم المسبقة بأمر الإضراب. وسيشهد يوم الأربعاء المقبل تعليقاً جزئياً للدوام بعد الحصة الثالثة، وسيتوجه المعلمون والمعلمات إلى مكاتب التربية كل في مديريته للاعتصام أمامها. واستثنى الاتحاد من الإضرابات هذه الصفوف الثانوية العامة من أجل تمكن طلبتها من إتمام سنتهم الدراسية والالتحاق بالجامعات المحلية والخارجية دون عراقيل.
غزة ـ ماهر إبراهيم