حذرت إسرائيل أصدقاءها في الولايات المتحدة من التهاون في التعامل مع الملف النووي الإيراني، خشية أن يفسر ذلك ضعفا، فيما حاولت واشنطن استمالة موسكو في شأن الدرع الصاروخية بالتأكيد على انه لمواجهة خطر إيراني مشترك.

وهدد الرئيس الإيراني محمود احمدي نجاد مجددا من أن «الشعب سيوصم بالعار جبين من يريد الاعتداء عليه». وأضاف أن «الشعب الإيراني يدعو للحوار والقانون والمنطق ولم يعتد أبداً على حقوق الشعوب الأخرى». وكان الرئيس الإيراني يتحدث أمام أهالي مدينة لارستان في محافظة فارس جنوب إيران.

وأوضح أن «المجاهدين والعلماء هنا وفي أنحاء إيران العزيزة متواجدون في الساحة وهم أكثر تصميما وإيمانا وشجاعة ووعيا وسيقطعون يد أي معتد».وكذلك عرض وزير الخارجية الإيراني منوشهر متقي مرة أخرى على الغرب «الدخول في مباحثات بناءة في النزاع النووي»، مؤكدا من جديد على أنه «لن يتم إيقاف هذا البرنامج».

وقال خلال زيارة للعاصمة الفنزويلية كاراكاس «الدول الغربية تدرك أن إيران لن تتخلى عن حقها في السعي لامتلاك تكنولوجيا نووية سلمية وحتى التهديدات باجبارنا على التخلي عن هذا الحق تم تحييدها بفضل المقاومة الوطنية والدبلوماسية النشطة».

وبعد كشف الوكالة الدولية للطاقة في وثيقة سرية عن أن «إيران ركّبت 1312 جهاز طرد مركزيا في ثمانية صفوف يحوي كل صف منها 164 جهازا في منشأة ناتانز لتخصيب اليورانيوم، اتهمت واشنطن النظام الايراني بتحدي المجتمع الدولي، وقال الناطق باسم مجلس الأمن القومي للبيت الأبيض غوردون غوندرو إن «طهران تخاطر بالتعرض لمزيد من العزلة».

وأضاف «رسالة الوكالة تظهر استمرار تحدي الحكومة الإيرانية للمجتمع الدولي. فزعماء إيران مستمرون في قيادة شعبهم الأبي على الطريق نحو مزيد من العزلة». واستدرك بقوله «ويرى زعماؤهم هذا تقدما لكنه ليس إلا خطوة للوراء. فبدلا من الإذعان لقرارات مجلس الأمن فان افعال ايران لا تجلب لهم الا مزيدا من العقوبات».

كما حذر مسؤولون في وزارة الدفاع الاميركية «البنتاغون» روسيا من خطورة التهديدات الإيرانية، طالبين من موسكو التخلي عن معارضتها لنصب الدرع الأميركية المضادة للصواريخ في أوروبا الشرقية. وقال مساعد وزير الدفاع الأميركي اريك اديلمان، الذي يقوم بزيارة للعاصمة البولونية وارسو لتدارس الدرع الاميركية مع المسؤولين البولنديين «نعتقد ان لروسيا مصلحة في التعاون معنا ومع الحلف الاطلسي لان تهديد الصواريخ الايرانية يطال بالدرجة الأولى روسيا».

وفي واشنطن، قال مسؤولون كبار في الحكومة الأميركية إن «العقوبات الأميركية الموجهة وغيرها من العقوبات المالية تترك أثرا كبيرا على اقتصاديات إيران وكوريا الشمالية، لكن أعضاء في الكونغرس حضوا على فرض المزيد ولاسيما على إيران».

أما في القدس المحتلة، فقد حذرت وزيرة الخارجية الإسرائيلية نسيبي ليفني أثناء لقائها وزير الدفاع الأميركي ربرت غيتس، قبل أن يلتقي رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت من أن «أي تردد حيال إيران سيتم ترجمته على أنه ضعف». وأضافت «نعيش في منطقة للصورة فيها أهمية واذا تشكل انطباع بأن العالم لا يمكنه ان يهزم فتوة الحي، فإن الدول العربية والاسلامية المجاورة لايران سيسعون للانضمام إليها».

الكشف عن محاولة خطف بريطاني قبل حادثة البحارة

كشفت صحيفة «الصن» البريطانية أمس عن أن مسلحين مدعومين من إيران حاولوا اختطاف ضابط بريطاني في العراق بعد حقنه بمادة مخدرة قبل ثلاثة أسابيع من قيام طهران باحتجاز البحارة البريطانيين الخمس عشر. وزعمت الصحيفة إن «محاولة الاختطاف الفاشلة وقعت في قاعدة عسكرية عراقية وأحبطها جندي بريطاني»،

مشيرة إلى أن «هذا الكشف سيزيد من حجم الانتقادات والضغوط على كبار ضباط الجيش بسبب سماحهم للبحارة الخمسة عشر الاقتراب من المياه الإيرانية». وأوضحت أن «متمردين عراقيين اثنين انقضا على ضابط دنماركي برتبة رائد بالقرب من معسكر (سباروهوك) في العراق اعتقادا منهما بأنه ضابط بريطاني وحقناه بمادة مخدرة وبدآ بجره وهو فاقد الوعي قبل أن يكتشفهما جندي بريطاني ويجبرهما على الفرار».

(يو.بي.أي) و (وكالات)