واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي عمليات أسر المقاومين والمدنيين الفلسطينيين ليصل عددهم يوم أمس إلى 24 أسيراً، فيما شن مقاومون عملية عسكرية في رام الله على جنود الاحتلال ما أسفر عن إصابة جنديين بجروح خطيرة، في وقت برأت المحكمة المركزية الإسرائيلية في القدس المحتلة جندياً مما يسمى بقوات حرس الحدود كان أقدم على اغتيال شاب فلسطيني من بلدة العيسوية بدم بارد.
وشن جيش الاحتلال الإسرائيلي حملة اعتقالات فجر أمس طالت 24 ناشطاً من حركات «فتح» و«حماس» و«الجهاد الإسلامي» في عدد من مدن الضفة الغربية بدعوى أنهم مطلوبون. وقالت الإذاعة الإسرائيلية إن الجيش الإسرائيلي اقتاد النشطاء للتحقيق معهم. وأسر جيش الاحتلال نائب رئيس بلدية تقوع - جنوب شرق بيت لحم- سميح أحمد صباح.
ونفذ جيش الاحتلال عملية اقتحام في بلدة صفا قضاء بيت أمر شمال الخليل بالضفة الغربية. وأفادت مصادر أمنية فلسطينية أن قوة إسرائيلية معززة بآليات عسكرية اقتحمت بلدة صفا وشنت حملة دهم وتفتيش أسفرت عن أسر ثلاثة فلسطينيين هم الشقيقان: رامي ومحمد يوسف إبراهيم قوباش، وأسيد محمد عادي.
كما اسر الاحتلال عبد اللطيف لطفي ملحم (24 عاماً) ورامي عبد الله شوملي وأحمد عبد الرؤوف ناصيف من مخيم طولكرم وذلك خلال عملية عسكرية، استهدفت منازل نشطاء حركة« فتح». وفي نابلس اسر جنود الاحتلال خمسة شبان هم: أشرف الأفغاني ( 23 عاماً)، ومحمد أبو داوود ( 18 عاماً)، ومحمد نمر الساحلي ( 18 عاماً) وشقيقه محمود (17 عاماً) من مخيم بلاطة، واحمد عبد الرحمن صالح ( 24 عاماً).
وفي قلقيلية أقدمت جرافات الاحتلال على هدم منزل إحسان عبد الرحيم حلوس في حي شريم غرب المدينة. إلى ذلك برأت المحكمة المركزية الإسرائيلية في القدس المحتلة جندياً مما يسمى بقوات حرس الحدود في جيش الاحتلال اغتال فلسطينياً من بلدة العيسوية بدم بارد وبشكل متعمد.
وأصدرت المحكمة قرارها بتبرئة الجندي دون أي إدانة له رغم اغتياله الشاب سمير ربحي داري يوم 29-11-2005، بشكل مقصود بعدما تعمد إطلاق النار على السيارة التي كان يستقلها الشهيد بحجة الاشتباه. وكانت هذه الجريمة قد أثارت الرأي العام الفلسطيني، خصوصاً في مدينة القدس وبلدة العيسوية، مسقط رأس الشهيد، حيث نظمت العديد من الفعاليات الاحتجاجية شارك في بعضها نشطاء سلام إسرائيليون وممثلون عن منظمات حقوقية وإنسانية إسرائيلية.
وقال أفراد من عائلة الشهيد داري :«إن هذا القرار يمثل أبشع تجليات العنصرية الإسرائيلية فلو كان المقتول يهودياً لحكم على الفلسطيني المتهم بالسجن مدى الحياة». وأظهر هذا الحكم، الذي لا يعتبر الأول في هذا المجال، عمق التمييز والعنصرية الممارستين من المحاكم الإسرائيلية عندما يتعلق الأمر بحقوق الفلسطينيين الرازحين تحت الاحتلال.
وفي سياق المقاومة، شن فدائيون تابعون لكتائب«شهداء الأقصى» الجناح العسكري لحركة «فتح» هجوماً مسلحاً على جنود للاحتلال متمركزين عند معبر عوفر غرب رام الله ما أدى إلى إصابة اثنين بجروح خطيرة. وقالت «الكتائب» في بيان إن ««في تمام الساعة 21:01 (بالتوقيت المحلي) من صباح اليوم (أمس) الخميس
تمكنت إحدى مجموعات الشهيد ياسر عرفات المجاهدة في الضفة الفلسطينية من إطلاق النار باتجاه جنديين صهيونيين قرب عوفر غرب رام الله وإصابتهما إصابة مباشرة وخطيرة جداً وعادت المجموعة بسلام». وذكرت أن العملية مصورة، معتبرة أن الهجوم يأتي في«إطار العملية العسكرية (فداك يا أقصى) ومسلسل الرد الطبيعي على المساس بالمسجد الأقصى المبارك».
وأضافت «هذه العملية هي ضمن المرحلة الثانية من العملية العسكرية المستمرة رداً على الإرهاب الصهيوني المتواصل ضد مدننا الفلسطينية». وكان مصدر عسكري إسرائيلي، قال في وقت سابق إن الجنديين تعرضا لإطلاق النار أثناء تواجدهما في منطقة الجدار العازل الذي تبنيه إسرائيل في الضفة قرب معسكر الاعتقال عوفر الواقع غرب مدينة رام الله.
من جهتها، أعلنت «كتائب الشهيد جهاد جبريل» الجناح العسكري للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين مسؤوليتها عن تفجير عبوة ناسفة بدورية إسرائيلية على طريق عيبال الالتفافي جنوب مدينة نابلس.
غزة ـ ماهر إبراهيم والوكالات