نفى النائب العربي في الكنيست الإسرائيلي عزمي بشارة أن يكون قد طلب اللجوء السياسي إلى قطر، أو أن تكون الدوحة قد عرضت عليه ذلك، مؤكدا انه لن يعتزل العمل السياسي.وقال بشارة في تصريحات ل«البيان» في الدوحة، إنه «ليس سرا أن صداقة ومودة واحتراما يجمعني مع أمير قطرمنذ زمن قديم.. لكنهم لم يعرضوا علي اللجوء السياسي.. ولم أطلب أنا ذلك». وتابع موضحا بأنه «مرحب به في قطر وغير قطر».
ولفت بشارة إلى أن علاقات قوية تجمعه مع العديد من الأصدقاء في داخل قطر وبقية الدول العربية حتى التي يختلف معها سياسيا ـ مثل مصر التي يكن لها وتكن له احتراما كبيرا. وأكد أنه يفكر جديا في العودة إلى إسرائيل، مشيرا إلى أن «عائلته تقيم حاليا في القدس» مشددا على أنه «لا يمتلك برامج واضحة للفترة القادمة، إلا أنه نفى قلقه من الاعتقال»، لافتا إلى «تعرضه لذلك في شبابه، ولا يمانع تكرار التجربة في هذه السن. خاصة وأن السجن سيوفر له المناخ المناسب لاستكمال مؤلفاته».
إلا أن «بشارة أبدى تخوفا من معاملة السلطات الإسرائيلية له في السجن، خاصة وأنه خضع لعملية زراعة كلية، تحتاج إلى عناية طبية خاصة.. وأدوية قد لا توفرها سلطات السجون الإسرائيلية..الأمر الذي قد يفضي إلى اغتيال غير مباشر له».
ورفض بشارة مجريات التحقيق الإسرائيلية، على اعتبار أنها تدمغ مواقفه السياسية بمواقف أمنية، وتحول علاقات الصداقة التي تربطه بالكثيرين من العرب، إلى علاقات مشبوهة.ووصف بشارة طريقة التحقيق، ونوعية التهم بالمذلة، مؤكدا رفضه لها وتفنيده إياها في فترة سابقة. وأكد أن التحقيق الذي يجري حاليا في إسرائيل، جاء بصيغة تآمرية، سبقتها حملة إعلامية واضحة لحشد الرأي الإسرائيلي العام ضده، مشيرا إلى أن عرب الداخل لا يملكون القوة الضاغطة لتشكيل جبهة رفض كافية للتهم التي سيقت ضده.
ووصف بشارة استقالته من البرلمان الإسرائيلي بالأمر الطبيعي،بعد أن أسس لحدث مفصلي في تاريخ عرب الداخل عبر تحويل النضال من أجل المساواة والاندماج إلى نضال لمعاداة الصهيونية، مؤكدا نجاح حزبه في مد الجسور إلى العالم العربي الذي كان ينأى بنفسه عن التعامل مع عرب الداخل في فترة من الفترات.
وأوضح بشارة أن عمله الذي استمر أكثر من أحد عشر عاما في الكنيست، قد استنفذه، كما استنفذ هو كل آليات العمل البرلماني، وهو ما يدفعه حاليا للتفرغ للكتابة والتأليف.. لكنه شدد على بقاء حالته الحزبية كعضو في حزب التجمع الديمقراطي في الداخل.
وقال بشارة «أنا على اتصال مع الحزب.. ولم أفقد حالتي الحزبية.. وحتى لو تركت الكنيست، فهذا لا يعني أني سوف أترك عملي السياسي والتأثير على الداخل». وأوضح بأنه التقى بعدد من أعضاء الحزب في عمان مؤخرا. ورفض بشارة تزكية شخص بعينه لخلافته في زعامة الحزب، مشيرا إلى أن هناك العديد من القيادات المؤهلة في المكتب السياسي للحزب وفي إطاره العام مثل جمال زهار، وواصل طه وسعيد نفاع وحليم زعبي وباسل غطاس والمحامي رياض أنيس،إلا أن بشارة أشار إلى وجود نية إسرائيلية واضحة لمنع الحزب من خوض الانتخابات البرلمانية المقبلة.
الدوحة ـ أيمن عبوشي