أصدر رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية محمود عباس «أبومازن»أمس، مرسوماً رئاسياً بتشكيل مجلس الأمن القومي برئاسته على أن يكون رئيس الوزراء إسماعيل هنية نائباً له،في محاولة لوقف الفوضى والأمنية التي استمرت أمس في قطاع غزة،حيث فجر مجهولون مؤسسة مسيحية و3 مقاهٍ للانترنت.

وأوضح مسؤول فلسطيني فضل عدم الكشف عن اسمه أن«المجلس يتكون من الرئيس محمود عباس رئيساً له ورئيس الوزراء إسماعيل هنية نائباً لرئيس المجلس وهو أول مجلس أمني فلسطيني يوجد بقيادته ممثلون عن حركة حماس».

وأضاف أن المجلس الجديد يضم في عضويته كلا من«وزير الخارجية زياد أبو عمرو ووزير الداخلية هاني القواسمي ووزير العدل علي السرطاوي ووزيرالمالية سلام فياض ورئيس دائرة المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات بجانب مستشار الأمن القومي محمد دحلان ورئيس المخابرات الفلسطينية وقائد الأمن الوطني الفلسطيني».

ويتولى مجلس الأمن القومي، بحسب المرسوم، وضع السياسات الاستراتيجية للأمن في الأراضي الفلسطينية ووضع السياسات الأمنية والخطط حيث إنه ليس جهازا أمنيا تنفيذيا. وسيطلع المجلس على تفاصيل المفاوضات في الجانب الأمني«ويشرف على الأمن الاقتصادي للسلطة الفلسطينية». كما سيوحد هذا المجلس خطط العمل للأجهزة الأمنية الفلسطينية التابعة للحكومة وهي الشرطة والأمن الوقائي والدفاع المدني مع الأجهزة الأمنية التابعة للرئاسة وهي المخابرات والأمن الوطني.

ويعتبر الأمن الوطني من حيث تركيبته بمثابة جيش للسلطة الفلسطينية إذ يتشكل من قوات جيش التحرير الفلسطيني التي عادت من الخارج بعد اتفاق اوسلو وإقامة السلطة الفلسطينية عام 1994. ويأتي تشكيل مجلس الأمن القومي بناء على اتفاق مكة الذي وقع في فبراير 2007 بين حركتي فتح وحماس ونص على تشكيل حكومة وحدة وطنية على أن يتم تشكيل مثل هذا المجلس بعد ذلك.

وصدر هذا المرسوم غداة إقرار الحكومة الفلسطينية لخطة ترمي لضبط الأمن والقانون ووقف حالة الانفلات الأمني في الأراضي الفلسطينية. ويضم المجلس مسؤولين أمنيين وسياسيين حيث يمثل الجانب الأمني وزير الداخلية ورئيس المخابرات وقائد الأمن الوطني فيما يمثل جميع الأعضاء الباقين المستوى السياسي من الحكومة ومنظمة التحرير.وتمثل حركة حماس في المجلس من خلال رئيس الوزراء ووزيري الداخلية والعدل فيما يمثل وزيرا الخارجية والمالية المستقلين بينما ينتمي الأعضاء الباقون إلى حركة فتح.

الى ذلك فجر مسلحون مجهولون عبوة ناسفة كبيرة فجر امس في معهد«الكتاب المقدس» المسيحي وثلاثة مكاتب للانترنت في مدينةغزة. وقال مصدر أمني فلسطيني إن مسلحين مجهولين فجروا عبوة كبيرة الحجم على مدخل معهد «الكتاب المقدس» في منطقة الساحة وسط مدينة غزة، والتابع للأقلية المسيحية فيها، ما ألحق أضراراً كبيرة به، من دون وقوع إصابات».

وذكر أن الأجهزة الأمنية شرعت بالتحقيق في الحادث، وقال«ننظر بخطورة بالغة لحادث استهداف مؤسسة الكتاب المقدس، الذي يأتي كشكل جديد من أشكال الفوضى الأمنية في القطاع».وذكر أن«العلاقة الجيدة والحسنة بين المسلمين والمسيحيين لم يشبها أي شائبة طوال السنوات الماضية، حيث كان الجميع شركاء في الوطن والتضحية من أجله،ولن يسمح لأي جهة منحرفة بتقويض هذه العلاقة وتقويض السلم الداخلي الفلسطيني»

غزة ـ «البيان»،والوكالات: