ذكرت صحيفة «واشنطن بوست» أمس أن تحقيقا أفغانيا أظهر أن قوات المارينز الأميركية استخدمت «القوة المفرطة» في الرد على كمين نصبه مسلحون في أفغانستان، وقتلت 12 شخصا من بينهم طفلان الشهر الماضي، فيما فجر انتحاري نفسه أمس عند بوابة مقر الشرطة في شرق أفغانستان ما أدى إلى مقتل ثمانية رجال شرطة وجرح عشرة آخرين.
ونقلت «واشنطن بوست» عن تقرير لمنظمة حقوقية أفغانية قولها إن التحقيق الذي استند إلى إفادات عشرات الجنود، اظهر أن عناصر المارينز الذين كانوا في قافلة من عربات الهمفي واصلوا إطلاق النار بعد وقت طويل من خروجهم من المنطقة التي تعرضوا فيها لكمين نفذه انتحاري بعربة مفخخة.
وقالت إن وحدة العمليات الخاصة لقوات المارينز أطلقت النار على عربات متوقفة ومارة وغيرهم من المدنيين الذين لم يقوموا بأية تصرفات تمثل استفزازا أو تهديدا. وأظهر تقرير «واشنطن بوست» انه قتل في الحادث 12 أفغانيا، ومن بينهم طفلة في الرابعة من العمر وصبي لم يتعد العام وامرأتان على الأقل، كما أصيب 35 آخرون بجروح وأصيب أحد عناصر المارينز بجروح نتيجة شظية.
وذكر مسؤولون أميركيون اطلعوا على تقرير لجنة حقوق الإنسان المستقلة في أفغانستان والحاصلة على تخويل دستوري، إن نتائج التحقيق مزعجة وتتطابق مع نتائج التحقيق الأولي الذي أجراه الجيش الأميركي. في حين نقلت الصحيفة الأميركية عن رئيس لجنة مجلس النواب المشرفة على قوات العمليات الخاصة الأميركية آدم سميث قوله إن التقارير تحتوي على أدلة أكثر من كافية على ارتكاب الأخطاء. وأوضح «يحتوي التقريران على معلومات مزعجة للغاية يجب التحقق منها».
وعلى صعيد أمني، فجر انتحاري نفسه أمس عند بوابة مقر الشرطة في شرق أفغانستان ما أدى إلى مقتل ثمانية رجال شرطة وجرح عشرة آخرين. ووقع الانفجار في ولاية خوست المحاذية لباكستان، ويأتي في سياق سلسلة من الهجمات الانتحارية التي هزت أفغانستان في الأشهر الأخيرة. وكانت الشرطة تحدثت سابقا عن مقتل عدد من المدنيين إلا أنها أكدت لاحقا عدم وجود مدنيين بين القتلى.