قرر رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت أمس استئناف نشاط اللجنة الوزارية الخاصة بشأن إزالة المستوطنات العشوائية في غضون أسبوعين، فيما كشفت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية عن أن وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس سيتوجه بشكل مفاجئ إلى إسرائيل الأسبوع المقبل لتدارس الأوضاع الاستراتيجية في الشرق الأوسط.
وأوضح بيان صادر عن مكتب اولمرت أن «وزير العدل دانييل فريدمان سيترأس اللجنة الوزارية الموكل إليها تدارس شأن إزالة المواقع الاستيطانية غير القانونية في الضفة الغربية». وأشارت مصادر في القدس المحتلة إلى أن «قرار الإزالة اتخذ منذ وقت طويل، إلا أنه التأخير بسبب وزيرة الخارجية تسيبي لفني، التي كانت مسؤولة عن وزارة العدل في السابق وحرصت على عدم المساس بهذه (البطاطا الساخنة) بدعوى أنها مسؤولة عن وزارة العدل حتى تعين وزيرا دائما».
وقال مستشارون لأولمرت إنه «خلافا لما يمكن أن يفهم من تصريحاته التي شوهت، فإن رئيس الوزراء يعتزم إصدار الأوامر بإزالة المواقع الاستيطانية غير القانونية التي أقيمت في الضفة في السنوات الماضية وذلك في غضون أسبوعين».
والتقى أولمرت مع الوزير فريدمان واتفق معه على أن تستكمل اللجنة الوزارية الفحوصات اللازمة كي يكون ممكنا إصدار الأوامر للجيش الإسرائيلي بإخلاء المواقع غير القانونية. وكشف صحيفة «يديعوت أحرونوت» عن أن «تقريراً سابقا رفع إلى رئيس الوزراء السابق أرئيل شارون حدد 105 مواقع استيطانية غير قانونية في أرجاء الضفة، 24 منها اقيمت بعد مارس 2001».
وكان شارون تعهد لإدارة الرئيس الأميركي جورج بوش بإزالة هذه الـ 24 مستوطنة. وأفادت صحيفة «هآرتس» بأن «وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس سيزور إسرائيل الأسبوع المقبل لتدارس الوضع الإستراتيجي في الشرق الأوسط والعلاقات بين جهازي الأمن الأميركي والإسرائيلي».
وهذه أول زيارة يقوم بها غيتس إلى إسرائيل منذ 8 سنوات، وأول زيارة لمسؤول في هذا المنصب بإدارة الرئيس بوش، وبحسب الصحيفة، فإن «غيتس سيحضر إلى إسرائيل في 17 أبريل الجاري وسيلتقي أولمرت ووزير الدفاع عمير بيرتس». ولفتت إلى أن «الزيارة المفاجئة تأتي بعد وقت غير طويل بعد زيارة بيرتس إلى واشنطن».
بوش يمدد التصريح الممنوح للمنظمة في واشنطن
أعلن البيت الأبيض أمس أن الرئيس جورج بوش مدد لستة أشهر التصريح الممنوح لمنظمة التحرير الفلسطينية للإبقاء على مكتبها مفتوحا في الولايات المتحدة. وأعلن بوش في مذكرة إلى وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس «تمديد رفع القيود عن مكاتب المنظمة وعن إنفاق أموال في الولايات المتحدة»، وتمدد الولايات المتحدة بشكل روتيني تصريحها لمكتب منظمة التحرير الفلسطينية بالعمل منذ 1994.
وقال مسؤول في الإدارة الأميركية إن «تحقيق هدف دفع عملية السلام قدما في الشرق الأوسط يتطلب إبقاء الولايات المتحدة على علاقاتها واتصالاتها مع كل الأطراف الملتزمة السلام». وأضاف أن «ممثلية المنظمة في واشنطن قناة اتصال مفيدة مع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس (أبو مازن)». وذكر «مع ذلك فإن مكتب المنظمة في واشنطن ليس سفارة ولا يتمتع أبداً بأي حصانة أو امتيازات تتمتع بها ممثلية دبلوماسية».