حذر رئيس الحكومة اللبنانية فؤاد السنيورة أمس من طامحين وطامعين بدويلات وسلطات نفوذ في لبنان، من دون ان يسميهم، ودعا اللبنانيين إلى وحدة الصف ودعم قيام المؤسسات وليس عبر محاربتها، في وقت استمرت السجالات السياسية بعد توجيه السنيورة رسالة أخرى إلى الأمين العام للأمم المتحدة بتأكيد أنها أعادت الأمور إلى نقطة الصفر.

وأوضح السنيورة في افتتاح اجتماع الهيئات المالية العربية « إن الصعوبات التي تواجهها الدولة اللبنانية على طريق قيامها وتدعيم مؤسساتها ليست مسألة سهلة»، وأردف «فالطامحون والطامعون بدويلات وسلطات نفوذ كثيرون وكل طرف منها يبرر وجوده بغياب أو بضعف الدولة بدلا من أن يسهم في تعزيز قيامها». وقال السنيورة الذي لم يسم هذه الأطراف «إننا نعتبر أن قيام الدولة في لبنان لا يكون بأن يتمسك كل طرف بمصالحه وما يريد بل ان قيام الدولة يكون بان ندعم قيام المؤسسات بالفعل وليس عبر محاربتها» .

وعلى الصعيد السياسي، لا تزال أبواب الحوار مقفلة لحد الآن بالتزام رئيس مجلس النواب نبيه بري، الصمت برفضه كليا الحديث عن الوضع السياسي الداخلي، وأوضحت مصادر سياسية أن بري يعول الآن على تحرك عربي ما ولاسيما من المملكة العربية السعودية، وانه يفضل عدم الكشف عن خياراته قصد عدم التشويش على المبادرة السعودية للصلح بين اللبنانيين.

ولفتت نفس الجهات إلى أن رسالة السنيورة الثانية للامين العام للأمم المتحدة بان كي مون ألهبت من جديد الصراع الداخلي في لبنان. وانتقد عضو «كتلة التنمية والتحرير» النائب علي خريس، لجوء السنيورة إلى الأمم المتحدة في الوقت الذي يتحدث فيه الأمين العام للأمم المتحدة بان كي ـ مون بأنه لا يمكن أن يقر مشروع المحكمة إلا من خلال المناقشة بين اللبنانيين. وعن إمكان متابعة الحوار بين بري والحريري، أجاب أنه «في هذه المرحلة، الأبواب أقفلت وحتى النوافذ أقفلت ولم يعد هناك منفذ صغير، فالحوار على المستوى الداخلي أصبح صعباً جداً» .

إلى ذلك، شدد الرئيس الأسبق أمين الجميل على أن «هناك صراع واضح في الداخل لإعادة النظر بتركيبة المؤسسات الدستورية وإعادة النظر باتفاق الطائف». وأبدى تخوفه من «أن يؤدي انسداد الأفق السياسي إلى نقل الصراع إلى الشارع وسيادة منطق شريعة الغاب»، معتبراً أن «الصمود السياسي مهم جداً لمواجهة تداعيات المرحلة المقبلة».

وفيما أشارت مصادر إلى اقتراح منسوب إلى نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع الياس المر، يفيد بتأليف حكومة عسكرية برئاسة قائد الجيش العماد ميشال سليمان، تتولى فرض حالة طوارئ، قبل الإعداد لخطوات سياسية أبرزها انتخابات نيابية تليها انتخابات رئاسية وحكومة وحدة وطنية، سارع المر في بيان إلى نفي »ما أوردته إحدى وسائل الإعلام عن أنه اقترح حكومة عسكرية للحل»، مؤكداً «استمرار دعمه للحكومة الحالية وثقته بأن الحوار هو السبيل الأمثل لإيجاد الحلول الناجعة لإنقاذ لبنان».

بيروت ـ علي بردى، والوكالات