بلغ عدد القتلى خلال المعارك التي شهدتها العاصمة الصومالية مقديشو 1066 قتيلا على مدى أربعة أيام، فيما اعترفت الحكومة الإثيوبية انها نقلت إلى أراضيها 41 شخصاً من جنسيات مختلفة كانت اعتقلتهم في الصومال للاشتباه بضلوعهم بالإرهاب.وأعلن زعماء قبيلة الهوية النافذة أمس، أنه قتل 1086 شخصا على الأقل في المعارك التي دارت في مقديشو بين 29 مارس والأول من ابريل الجاري بين الجيش الإثيوبي المتحالف مع الحكومة الصومالية والمتمردين.

وقال الناطق باسم زعماء قبيلة الهوية حسين عدن قرغاب «قمنا بتقويم الوضع في منطقة المعارك واحصى فريق التقويم الذي شكلناه 1086 شخصا قتلوا في المعارك«. واضاف ان عدد الجرحى ارتفع إلى 4334 جريحا. وتحدثت اللجنة الدولية للصليب الاحمر حتى الان عن سقوط عشرات القتلى في المعارك معظمهم من المدنيين فيما افادت منظمتان صوماليتان لحقوق الإنسان عن 120الى 381 قتيلا.

في غضون ذلك، اقرت الحكومة الإثيوبية انها نقلت إلى أراضيها 41 شخصا من جنسيات مختلفة كانت اعتقلتهم في الصومال للاشتباه بضلوعهم بالإرهاب. وقالت وزارة الخارجية في بيان لها ان محكمة عسكرية إثيوبية قررت مع ذلك إطلاق 29 شخصاً من هؤلاء المشتبه بهم معتبرة انهم «غير أساسيين» او ان دورهم «هامشي» في الإرهاب الدولي الذي تتعرض له اثيوبيا منذ وقت طويل. ومن أصل هؤلاء ال29 أطلق سراح خمسة فقط وال12 الباقون من أصل 41 سيمثلون أمام محكمة في 13 ابريل الجاري.

وجاء هذا البيان على ما يبدو ردا على الاتهامات التي وجهتها منظمة «هيومن رايتس ووتش» التي تدافع عن حقوق الإنسان والتي نددت في 13 مارس بوجود برنامج دولي لسجن صوماليين بشكل سري متهمين بان لهم صلات مع الإسلاميين المتطرفين وقد فروا مؤخرا من المعارك التي جرت في الصومال. وقالت المنظمة ان كينيا واثيوبيا والولايات المتحدة والحكومة الصومالية الانتقالية تتعاون في هذا البرنامج.

وبالنسبة للأشخاص ال41 الذين نقلوا إلى إثيوبيا، قالت أديس أبابا انها أبلغت جميع الدول تقريبا التي لها مواطنون ضالعون في هذا الأمر، باستثناء بعض الحالات التي تتعلق بأشخاص يحملون عدة جنسيات ويجري التأكد من جنسيتهم الأصلية. وأضاف بيان الخارجية الإثيوبية أن ما يجري حاليا هو مواجهة مع الإرهاب الدولي شارك فيها إرهابيون من 17 دولة، مشيرا إلى ان لإثيوبيا الحق الشرعي في الدفاع عن نفسها ضد هذا الخطر.

ومن جانبها، نفت اريتريا أمس مزاعم جينداي فريزر أكبر دبلوماسية أميركية في الشؤون الإفريقية التي قالت انها تحاول زعزعة استقرار الصومال كوسيلة لإيذاء اثيوبيا خصمها اللدود. وجاء في بيان الحكومة الاريترية أنها لا تعتزم الرد على مثل هذا البيان الصادر عن دبلوماسية هاوية ولا يعكس الموقف الرسمي للإدارة الأميركية.

وأكدت اريتريا أيضاً انها أجرت محادثات مع الزعيم السابق للإسلاميين الصوماليين شيخ شريف أحمد الذي أطيح به في أواخر العام الماضي في هجوم سريع شنته القوات الإثيوبية والحكومية الصومالية. وقالت انه أبلغ الرئيس الاريتري أسياسي افورقي بأن الصوماليين لن يخضعوا أبداً للغزاة الإثيوبيين.

واتهمت الأمم المتحدة والولايات المتحدة أسمرة بتسليح مجلس المحاكم الإسلامية الصومالية أثناء سيطرة الحركة المتشددة لمدة ستة أشهر على مقديشو ومعظم جنوب الصومال. ونفت اريتريا هذه الاتهامات.