بث التلفزيون الإيراني أمس لقطات جديدة للبحارة البريطانيين الذين اعتقلتهم طهران وأفرجت عنهم، ظهروا فيها مرتاحين ويعاملون بشكل جيد، فيما زعمت المرأة الوحيدة ضمن عناصر البحرية ال15 الذين احتجزتهم إيران 13 يوما، أنها تعرضت للتهديد بالموت، وأنها كانت تخشى من أن الإيرانيين يجهزون لها نعشا.
وزعم عدد من البحارة بعد عودتهم إلى بريطانيا أنهم لقوا معاملة سيئة وتعرضوا لضغوط نفسية. ولإثبات العكس، عرضت قناة «العالم» الإيرانية لقطات لبحارين يلعبان كرة الطاولة وآخرين يلعبان الشطرنج. كما بدوا في لقطات أخرى يتابعون على التلفزيون مباراة لكرة القدم بين فريق ليفربول وارسنال الانجليزيين، وهم يضحكون ويتناولون اللحم من طبق وضع أمامهم على سجادة.
وقال معلق القناة الناطقة بالعربية إن هذه الصور تبرهن على الراحة التي تمتعوا بها خلال اعتقالهم وينافي ما قالوه عندما عادوا إلى بلدهم. وأضاف أن إيران قدمت كرم الضيافة إلى البحارة.في موازاة ذلك، قالت المرأة الوحيدة ضمن مجموعة عناصر البحارة «إن محتجزيها هددوا بقتلها».وأضافت أن «المحقق سألني: ماذا سيكون شعورك إذا تعرضت للموت في سبيل وطنك؟».
واستطردت «في اليوم التالي قال لي آخر: أنت لا تفهمين. عليك أن تتعاوني معنا، ألا تريدين رؤية ابنتك ثانية؟». وقالت إنهم أقنعوها خلال الأيام الخمسة الأولى من عملية الاحتجاز التي استمرت 13 يوما أن رفاقها الباقين عادوا إلى بريطانيا وأنها كانت الوحيدة المحتجزة في إيران. وزعمت «وضعوني في زنزانة صغيرة وطلبوا مني أن اخلع ملابسي، واخذوا كل شيء عدا لباسي الداخلي. وقالت فاي انه فور اعتقالها، سألت قائد المجموعة الكابتن كريس اير «هل سأتعرض للاغتصاب؟».
وأضافت أنها خشيت أيضا أن يكون العمال الإيرانيون يصنعون نعشا لي «بعد أن سمعت قرب زنزانتي منشارا يقطع الخشب ومسامير تدق فيه النعش». وتابعت أن امرأة دخلت زنزانتها وأخذت مقاييسها.
وأجرت صحيفة «ديلي ميرور» مقابلة مع زميلها البحار آرثر باتشلور (20 عاما) أكد فيها انه طلب منه أيضا نزع ملابسه والبقاء بلباسه الداخلي ووضع في زنزانة انفرادية لأيام وهدده المحقق بأنه لن يرى أسرته مجددا إذا لم يتعاون. وأضاف انه تعرض للسخرية من قبل محتجزيه بسبب قوامه الهزيل ولقب ب«مستر بين» وقال له احدهم انه لن يرى أسرته أبدا في حال لم ينفذ حرفيا ما طلب منه.
وكانت وزارة الدفاع البريطانية تعرضت لانتقادات حادة بسبب السماح للبحارة الخمسة عشرة ببيع رواياتهم لوسائل الإعلام. وقالت الوزارة إنها قررت التخلي عن القواعد التي تحظر على العسكريين الموجودين في الخدمة بيع رواياتهم بسبب الاهتمام الجماهيري الكبير بالقضية.