تمكن الجيش الجزائري أول من أمس من تحرير تلميذة في السادسة عشرة من العمر كانت قد اختطفت قبل شهور من مدينة القصر القريبة من ساحة العمليات الجارية. وقد وجدت التلميذة في حالة يرثى لها بأحد مخابئ القاعدة في جبال بجاية.. ويجري التحقيق حاليا حول ظروف اختفائها وإقامتها بين الإرهابيين. وقالت مصادر أمنية إن وحدات الجيش تقوم بحملة تمشيط واسعة النطاق وتحاصر مجموعة من الإرهابيين لجأت إلى مرتفعات بالمنطقة ويجري قذفها بالمدفعية والطيران الحربي.
وأفاد شهود أن الجيش عزز مواقعه وزاد من قواته العاملة في ساحة العملية وأن رتلا من حاملات الجند وصل المنطقة قادما من ولاية تيبازة شرقا (100 كم) شرق العاصمة. واندلعت اشتباكات متقطعة في محاولات من المجموعة المحاصرة فك الخناق والهروب إلى جبال ولايتي المدية والشلف القريبتين.
وتجري معارك أيضا في ولايات عنابة وبسكرة وبجاية وسكيكدة وبومرداس فيما يجري تمشيط بساتين النخيل والخضروات في ولاية الوادي الصحراوية لاقتفاء آثار مجموعة من « القاعدة» تختبئ هناك. ووصف شهود الاشتباك في منطقة « مشونش» بولاية بسكرة بالعنيف، وجمع بين مجموعة من 5 إلى 8 إرهابيين جاؤوا من خلف خطوط قوات الجيش التي تحاصر مجموعة من نحو 30 إرهابيا بالجبال. ويكون هدفها فتح ثغرة في الجدار الأمني الذي أقامه الجيش منذ الثاني من أبريل بعد هجوم إرهابي قتل فيه ثلاثة عسكريين وجرح سبعة.
وفي مرتفعات « أميزور» بولاية بجاية أقام الجيش معسكرا كبيرا ونصب خيما لقواته قرب موقع يحاصر فيه قيادة« القاعدة في المغرب الإسلامي»، وكان متوقعا أن ينفذ الجيش هجومه النهائي على المخبأ الرئيسي بالمنطقة للقضاء على المحاصرين لكن تأجل الحسم لأمور لم يكشف عنها، ربما لدخول الطرفين في مفاوضات أو لاستغلال عامل الزمن لدفع الإرهابيين إلى الاستسلام دون المخاطرة بهجوم قد يكون ثمنه باهظاً.