تصاعدت وتيرة الهجمات على القوات الأميركية عشية الذكرى الرابعة لسقوط بغداد، وقتل أربعة جنود من قوة البرق «الصاعقة» وجرح آخر في ديالى مساء السبت، فيما تتواصل عملية «النسر الأسود» في الديوانية الواقعة تحت حظر تجوال، حيث اعتقل 50 شخصا أمس. وسجلت عمليات العنف العشوائى صعودا ملحوظا، بهجوم غامض هز أرجاء بلدة المحمودية، اعتبره البعض تفجيرا لسيارة ملغومة ورأى آخرون انه هجوم بصواريخ وقذائف «الكاتيوشا» وحصد أرواح 17 عراقيا وجرح 32 آخرين، بينما قتل انفجار سيارة ملغومة خمسة وأصاب 20 في بغداد.

وأعلنت القوات الأميركية مقتل أربعة جنود أميركيين جراء انفجار عبوة ناسفة في محافظة ديالى شرق بغداد. وذكر بيان للمكتب الإعلامي لقوات التحالف أن الجنود ينتمون إلى قوة مهام البرق «الصاعقة» ولقوا مصرعهم السبت نتيجة انفجار قرب مركبتهم في محافظة ديالى.

وأشار البيان إلى أن جنديا آخر جرح في الهجوم وتم نقله إلى مركز طبي تابع للتحالف. موضحا أنه لم يتم الإعلان عن أسماء القتلى لحين إبلاغ ذويهم وإعلانها من قبل وزارة الدفاع «البنتاغون». وبمقتل الجنود الأربعة ترتفع خسائر القوات الأميركية في العراق إلى 3274 قتيلا، منذ الغزو الذي قادته الولايات المتحدة في مارس 2003، وذلك حسب البيانات الرسمية الصادرة عن الجيش الأميركي. كما بلغ عدد القتلى في صفوف القوات الأميركية خلال شهر مارس الماضي 82 قتيلا.

وفي حادث منفصل، ذكر مصدر في شرطة ناحية الضلوعية بمحافظة صلاح الدين إن عبوة ناسفة انفجرت على دورية أميركية مما أدى إلى إلحاق أضرار بالغة بإحدى عربات الدورية واشتعال النار فيها. وأوضح المصدر أن عبوة ناسفة كانت مزروعة على جانب الطريق على جسر الضلوعية الحديدي انفجرت على دورية أميركية مما تسبب في إلحاق أضرار بالغة بعربة نوع «همر» واشتعال النيران فيها.

وأضاف قامت القوات الأميركية بعد الحادث بإطلاق النار بشكل كبير وبصورة عشوائية على المنازل والبساتين المحيطة بالحادث وسط تحليق للطائرات المروحية والحربية والذي استمر عدة ساعات. من جهة أخرى، قال شهود إن مروحية أميركية هبطت في مكان الحادث وحملت على ما يبدو ضحايا الانفجار ممن كانوا على متن العربة إلا أنه لم يعرف عدد هؤلاء الجنود أو ما إذا كانوا أصيبوا في الانفجار أو قتلوا.

وفى سياق عمليات العنف العشوائي انفجرت سيارة ملغومة في المحمودية مما أسفر عن مقتل 17 شخصا وإصابة نحو 32. وقال مصدر طلب عدم الإشارة إلى اسمه «إن مجهولين أطلقوا عددا من صواريخ الكاتيوشا باتجاه مبنى سكني وسط حي المحمودية جنوبي بغداد ما أدى إلى مقتل 15 شخصا على الأقل وإصابة 25 آخرين بينهم عدد من النساء والأطفال فضلا عن إلحاق أضرار بالغة بالمبنى».

من جهة أخرى، أكد شهود إن الانفجار ناجم عن سيارة ملغومة كانت مركونة قرب مبنى مستشفى المحمودية العام وقرب حي سكني. وقال مؤيد العأمري رئيس بلدية المحمودية إن السيارة الملغومة استهدفت ورشا صناعية وأدى انفجارها إلى مقتل 17 شخصا وتدمير مبنى من ثلاثة ادوار بالكامل. كما تسبب الانفجار في تسوية الكثير من المحلات الأصغر بالأرض وتدمير عدد من السيارات.

وأعلنت مصادر أمنية مقتل خمسة أشخاص وإصابة 20 آخرين بتفجير سيارة مفخخة يقودها انتحاري استهدف سوقا شعبيا في حي الإعلام جنوب غرب بغداد. وأوضحت المصادر أن «انتحاريا يستقل سيارة ملغومة فجر نفسه قرب سوق شعبي عند تقاطع الدرويش في حي الإعلام ما أسفر عن مقتل خمسة أشخاص وإصابة عشرين آخرين بجروح».

وعلى صعيد عملية «النسر الأسود» قال مصدر امني إن قوات من الفرقة الثامنة العراقية وقوات أميركية وبولندية قامت الأحد بعمليات دهم في المناطق الشمالية بمدينة الديوانية واعتقلت نحو 50 شخصا، فيما لا يزال حظر التجوال مستمرا في المحافظة. وأضاف أن هذه القوات قامت بعمليات تفتيش واسعة النطاق وان نحو50 شخصا تم اعتقالهم كحصيلة أولية فيما لا تزال العمليات مستمرة.

وأشار إلى أن حظر التجوال لا يزال مستمرا في مختلف أنحاء المدينة فيما تواصل الطائرات الأميركية المقاتلة والمروحيات التحليق فوق ارتفاعات منخفضة فوق سماء المدينة. واستمرت المواجهات العنيفة لليوم الثالث على التوالي في الديوانية بين قوات الأمن العراقية والأميركية من جهة وميليشيا جيش المهدي التابعة للزعيم الشيعي مقتدى الصدر المتواري عن الأنظار.

وقال الناطق باسم خطة «فرض القانون» الأمنية في بغداد العميد قاسم الموسوي إن قوات الأمن قتلت 14 إرهابيا واعتقلت 232 آخرين خلال فترة أسبوع». وأضاف خلال مؤتمر صحافي «قتل خلال الفترة بين 27 مارس والسابع من ابريل الحالي 14 إرهابيا في حين تم اعتقال 232 إرهابيا». وقال «كما اعتقلنا 446 مشتبها به» وأكد «عودة 1420 عائلة مهجرة إلى مناطقها في المدائن»

بغداد ـ «البيان»، والوكالات: