طالب الاتحاد الأوروبي بإجراء تحقيقات حول جرائم حرب محتملة ارتكبتها في الأسابيع الأخيرة القوات الإثيوبية والصومالية في مقديشو، فيما وصلت مساعدة وزيرة الخارجية الأميركية للشؤون الإفريقية جندايي فريزر أمس بشكل مفاجئ إلى مدينة بيداوة للاجتماع مع الرئيس الصومالي عبدالله يوسف احمد.
ونشرت صحيفة «الغارديان»البريطانية أمس تقريراً بشأن احتمال تورط الاتحاد الأوروبي في جرائم حرب في الصومال من خلال المساعدات المادية التي يقدمها للحكومتين الصومالية والإثيوبية، وقالت إن محامين أوروبيين يحققون فيما إذا كانت جرائم الحرب التي ارتكبتها قوات إثيوبية وصومالية الأسبوع الماضي قد تعرض الاتحاد الأوروبي إلى اتهامات بالتورط بسبب مساعدات المالية الكبيرة للحكومتين.
مشيرة إلى أن هجوما كبيرا بقيادة قوات إثيوبية لمواجهة التمرد في العاصمة مقديشو خلف حوالي 400 قتيل بينهم عدد كبير من المدنيين بحسب منظمات حقوق الإنسان التي اتهمت الإثيوبيين باستخدام الدبابات والمروحيات لإطلاق النار عشوائيا في مناطق مكتظة بالسكان.
وأضافت «الغارديان» أن بعض المحللين في الصومال أيدوا اتهامات جرائم الحرب مؤكدين أن القوات الموالية للحكومة الصومالية استهدفت عشائر بعينها في مقديشو بنية التطهير العرقي.
وأثارت التكتيكات، التي استخدمتها القوات الصومالية والأثيوبية المشتركة، خلال الحملة العسكرية التي هدفت لوضع حد لهجمات المليشيات المتشددة واجتثاثها من العاصمة مؤخراً، قلق الاتحاد الأوروبي الذي طالب أمس بإجراء تحقيق حول جرائم حرب محتملة ارتكبتها في الأسابيع الأخيرة القوات الإثيوبية والصومالية في مقديشو.
وتتضمن التجاوزات، «توجيه الهجمات العسكرية ضد المدنيين عمداً وإصدار أوامر لتهجير المدنيين من مناطقهم لأسباب تتعلق بالمواجهات. وتابع أن هناك «تساؤلات ملحة بشأن مسؤولية، وربما ضلوع، الاتحاد الأوروبي وحلفائه، في تلك التجاوزات».
ورفضت الحكومة الصومالية التعقيب على التقرير، والذي وصفه الناطق باسم وزارة الشؤون الخارجية في أثيوبيا، سولومون أبيبي، ب«الإدعاءات المفبركة.. الأسرة الدولية بأجمعها تعرف بأن هذا محض افتراء».. في وقت كشف دبلوماسي أوروبي، رفض الكشف عن هويته، أن التقرير قد يدفع بالاتحاد الأوروبي، الذي يعتزم تقديم 20 مليون دولار إلى قوات حفظ السلام الإفريقية، إلى تعليق المساعدات.
وتعد الولايات المتحدة من أكبر الدول المانحة إلى الحكومة الصومالية وقوات حفظ السلام، وتعهدها بتقديم 120 مليون دولار. وعلق المبعوث السويدي الخاص للصومال، جين أولارندر، من مقره في نيروبي قائلاً: «ننظر إلى التقرير من الناحية القانونية في وزارة الشؤون الخارجية في ستوكهولم».
إلى ذلك،وصلت مساعدة وزيرة الخارجية للشؤون الإفريقية جندايي فريزر أمس إلى بيداوة من دون إعلان مسبق للاجتماع مع الرئيس عبدالله احمد ورئيس الوزراء علي محمد جيدي، في أول زيارة يقوم بها مسؤول أميركي بارز منذ سنوات إلى الصومال. وتحدثت مصادر مطلعة عن أن هدف الزيارة هو التشجيع على مباشرة السلطات الصومالية حوارا مع كل الفصائل في مؤتمر المصالحة المرتقب يوم 16 ابريل الحالي.
على صعيد آخر، أعلن وزير الإعلام الاريتري علي عبدو ان الرجل الثاني في المحاكم الإسلامية الصومالية الشيخ شريف الشيخ احمد موجود مع مسؤولين سياسيين صوماليين كبيرين في اريتريا التي تعارض تدخل الجيش الإثيوبي في الصومال.
قراصنة يفرجون عن سفينتين محتجزتين
أفاد مصدر بحري رسمي في كينيا أمس انه تم الإفراج عن سفينتين كان قراصنة البحر في الصومال احتجزوهما في المياه الاقليمية الصومالية وإحداها سفينة شحن تابعة لبرنامج الغذاء العالمي. وأعلن اندرو موانغورا المسؤول الكيني في برنامج المساعدة للبحارة في مدينة مومباسا الساحلية «تم الإفراج عن سفينة ام.في روزن ونتوقع وصولها بين لحظة وأخرى إلى مومباسا. وكانت هذه السفينة التي تحمل العلم الهندي احتجزت في الأول من ابريل وعلى متنها طاقم من 14 فرداً من الهند وباكستان وسريلانكا وبنغلادش. أ.ف.ب