كشفت صحيفة «ديلي تليغراف» أمس أن بريطانيا تجري تحركات مكثفة لمعاقبة الحكومة السودانية بسبب أزمة دارفور، وتمارس ضغوطاً في دوائر الأمم المتحدة لاستصدار قرار جديد يمكن أن يفرض منطقة لحظر الطيران فوق دارفور. وأبلغ وزير التنمية الدولية البريطاني هيلاري بن الصحيفة أن هناك حاجة ماسة لاتخاذ إجراء صارم لمعاقبة السودان وإجباره على احترام الاتفاقيات الدولية.
وأكد الوزير في حديث للصحيفة «أنه حان الوقت لمعاقبة النظام السوداني لعدم تعاونه في مسألة تشكيل قوة لحفظ السلام في دارفور والعقبات التي تعترض وصول المواد الغذائية والأدوية إلى الإقليم». وأضاف «نعمل مع الأميركيين وغيرهم في مجلس الأمن الدولي بشأن استصدار قرار جديد يضع في الاعتبار فرض حظر على الطيران فوق دارفور مع أن اتخاذ مثل هذا الإجراء يواجه تحديات لوجستية ضخمة لكن من المهم على المجتمع الدولي أن يؤكد وبصوت واحد أن ما تفعله الحكومة السودانية ليس كافياً».
وأوضح الوزير البريطاني «هناك مثال أو اثنان على قيام قاذفات سودانية بشن هجمات على دارفور بعد تغيير لونها إلى الأبيض للإيحاء بأنها طائرات تابعة للأمم المتحدة»، وقال إن الرئيس السوداني عمر حسن «لا يتعاون (لتطبيق) الحزمة التي تم الاتفاق عليها»، وأضاف أنه «من الواضح جداً أننا نعمل مع الأميركيين وغيرهم في مجلس الأمن الدولي على قرار جديد».
ونوّهت الصحيفة أن الدبلوماسية البريطانية حيال دارفور من المفترض أن تكون من اختصاص وزارة الخارجية البريطانية، غير أن الدور البارز الذي يلعبه بن في هذه الأزمة يسلّط الأضواء على الأهمية المتنامية لوزارة التنمية الدولية في هذه المنطقة حيث أنفقت 9,6 مليارات جنيه إسترليني على شكل مساعدات في العام الماضي. غير أن بن نفى بشدة أن تكون وزارته تتنافس مع وزارة الخارجية البريطانية حول دارفور.