تواصلت التظاهرات الاحتجاجية للصحافيين الفلسطينيين، في بيت لحم هذه المرة، للإفراج عن مراسل محطة «بي.بي.سي» آلان جونستون، الذي تسبب في كسر «جزئي» للحصار المفروض على الحكومة الفلسطينية بلقاء القنصل البريطاني في القدس المحتلة، رئيس الوزراء إسماعيل هنية في غزة لحل هذه القضية،

فيما توجه أيضا الرئيس الفلسطيني محمود عباس «أبو مازن» بعد اتصال هاتفي تلقاه من وزيرة الخارجية مارغريت بيكت إلى القطاع أيضا، لمناقشة سبل الإفراج عن الصحافي البريطاني، في وقت أعلن وزير الداخلية الفلسطيني عن خطة من 100 يوم ستقدم غدا السبت إلى الحكومة لضبط الفلتان في قطاع غزة.

وتلقى «أبو مازن» اتصالا هاتفيا من وزيرة الخارجية البريطانية مارغريت بيكيت تم خلاله تدارس آخر المستجدات في الساحة الفلسطينية، وذلك قبل أن يتوجه إلى غزة من أجل مناقشة سبل الإفراج عن الصحافي جونستون. وقال مصدر مقرب من الرئاسة إن «لندن أكدت على ضرورة إحياء عملية السلام التي تفضي إلى قيام دولة فلسطينية مستقلة في حدود الرابع من يونيو العام 1967»،

فيما وضع الرئيس الفلسطيني الوزيرة البريطانية في «صورة الأوضاع على الساحة الداخلية في فلسطين»، ونقل عنه «تأكيده على ضرورة رفع الحصار المفروض على الشعب الفلسطيني»، لافتا إلى أن الاتصال «تطرق إلى قضية الصحافي البريطاني آلان جونستون المختطف في قطاع غزة».

في هذا الأثناء، أفادت مصادر رسمية بأن «قنصل بريطانيا العام في القدس المحتلة ريتشارد ميكبيس التقى لأول مرة مع رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية وتدارس معه مصير جونستون»، وذلك في خطوة فسرها المراقبون مخالفة للمقاطعة الأوروبية المفروضة على الحكومة الجديدة.

وأكدت المصادر ذاتها على أن «اللقاء بين ميكبيس وهنية تم في مكتب رئيس الوزراء في غزة» .وأعلن مسؤول في القنصلية عن أن « ميكبيس ناقش فقط مسألة خطف جونستون»، مؤكداً على أن «اللقاء غايته محض إنسانية». إلى ذلك، دعت منظمة التحرير الفلسطينية حكومة الوحدة إلى «بذل جهد أكبر من أجل الإفراج عن جونستون»،

وقال عضو اللجنة التنفيذية في المنظمة تيسير خالد في تصريحات لإذاعة «صوت فلسطين» إن «الجهات التي تحتجز الصحافي البريطاني معروفة للحكومة، لذا على وزارة الداخلية العمل على إطلاق سراحه حتى وإن كان بالقوة، وإن تطلب الأمر اقتحام المكان واعتقال من فيه»، وتابع «على الحكومة بذل مزيد من الجهد من أجل إنهاء جميع مظاهر الفلتان».

في غضون ذلك، واصل عشرات الصحافيين الفلسطينيين ونواب ونشطاء فلسطينيون تظاهراتهم، هذه المرة أمام كنيسة المهد في مدينة بيت لحم احتجاجا على خطف جونستون» وشارك في التظاهرة محافظ بيت لحم صلاح التعمري وعدد من نواب المجلس التشريعي وعدد من كوادر حركة «الجهاد الإسلامي» رفعوا صور الصحافي المخطوف.

من جهة أخرى، أعلن وزير الإعلام، الناطق باسم الحكومة الفلسطينية مصطفى البرغوثي عن أن «الحكومة ستعقد جلسة طارئة السبت المقبل تخصص بكاملها لمناقشة الخطة الأمنية وإقرارها». بدوره، كشف وزير الداخلية هاني القواسمي عن خطة أمنية أعدتها الوزارة لعرضها على مجلس الوزراء خلال جلسته المقبلة للمصادقة عليها

وتهدف إلى بسط الأمن والنظام. وأوضح أن «الوزارة أعدت خطة أمنية قصيرة الأمد لـ 100 يوم، تهدف إلى إعادة نشر القوات الأمنية إلى الشوارع، لبسط السيطرة وإعادة الهيبة لقوات الأمن وللسلطة الوطنية وبث الثقة للمواطن».

غزة ـ «البيان»، والوكالات