منعت سلطات الأمن الكويتية الأمين العام لجمعية الوفاق البحرينية ورئيس كتلتها النيابية الشيخ علي سلمان، من دخول دولة الكويت صباح أمس قبل أن تسمح له بالدخول لاحقاً استجابة لتوسط نواب كويتيين. وكان سلمان ضمن وفد مكون من الجمعية وكتلتها البرلمانية توجه إلى الحدود لدخول الكويت في زيارة حيث فوجئ الوفد برفض سلطات الأمن الكويتية دخول سلمان بدعوى وجود قرار صادر من البحرين بتاريخ 18 مارس من العام الجاري بمنع هذا النائب من دخول الكويت.

ولم يتسن على الفور معرفة الوقت الذي استغرقته جهود «إنقاذ الموقف» لكن مصادر نيابية مطلعة قالت ل«البيان»:سمح للنائب علي سلمان بعد منعه من دخول الكويت بالدخول بعد تدخل عدد من البرلمانيين الكويتيين الذين تدخلوا بشكل مباشر وطالبوا بإدخاله للكويت وعدم إرجاعه إلى البحرين.

واستنكر نائب الأمين العام للوفاق حسين الديهي وهو أحد أعضاء الوفد هذه الإجراءات ووصفها بالمهينة محملاً وزارة الداخلية البحرينية المسؤولية المباشرة والكاملة عن هذا الاستمرار «في التنكيل بالمواطنين البحرينيين في المنافذ الحدودية».

وأكد الديهي على أن المسألة لن تمر من دون اتخاذ إجراءات قانونية ضد هذه الوزارة التي لم تستجب لكل النداءات الموجهة والمرفوعة لها حول القوائم السوداء التي تعمل بها. على الصعيد ذاته تساءل رئيس اللجنة التشريعية والقانونية بالمجلس النيابي النائب خليل المرزوق: «ما هي الرسالة السياسية للسلطة من خلال توقيف نواب الشعب

وعلى رأسهم توقيف رئيس أكبر كتلة برلمانية وسياسية، متسائلاً هل المقصود أن زعيم أكبر كتلة برلمانية هو من المطلوبين للعدالة في الدولة ؟». وشدد النائب المرزوق بقوله «إذا كانت السلطة تريد تكريس الاهانة لشعبها من خلال اهانة ممثليه فهذا تكريس للسياسات القمعية السابقة التي لا يبدو أن السلطة تريد أن تستغني عنها».

واعتبر المرزوق أن ما حدث فيه تعدٍ صارخ على الدستور من خلال ارتكاب مخالفة دستورية بحيث تم التعدي على الحقوق الدستورية للنائب، مشيراً بقوله «إذا كان لا يحق للسلطة القضائية التحقيق مع أي نائب قبل سحب الحصانة منه فبأي حق يسمح البعض في السلطة التنفيذية لنفسه بتقييد حرية النائب».

من جهته شكك النائب محمد المزعل، أحد أعضاء الوفد، في جدوى الجوازات الخاصة التي تعطى للنواب إذا كانت فاقدة للقيمة ولا يمكنها حتى أن تمنع عمليات التوقيف والمنع للمواطن من دخول دولة خليجية أخرى. وتساءل النائب المزعل عن جدوى تلك الجوازات إذا كان يمكن أن يوقف نائب يمثل الشعب من دخول دولة خليجية أخرى متسائلاً كيف يمكن توقيف نائب برلماني ورئيس أكبر كتلة برلمانية في دولة خليجية بهذه الصورة لمنعه من دخول دولة خليجية.

واستغرب من توقيت إصدار قرار المنع من البحرين وهو تاريخ 18 مارس من العام الجاري أي قبل أقل من شهر من الآن أي في إشارة إلى أن قرار المنع الذي أصدرته حكومة البحرين جاء بعد أن دخل الشيخ علي سلمان للمجلس النيابي وأصبح نائباً برلمانياً.

المنامة ـ غازي الغريري