فتح الجيش الجزائري جبهة جديدة خلال الساعات الماضية ضد مسلحي تنظيم «القاعدة في بلاد المغرب» في منطقة مشونش الواقعة بين ولايتي باتنة وبسكرة جنوب شرق الجزائر. وتوجهت قوات كبيرة من المشاة يدعمها الطيران و مدفعية الميدان إلى معاقل المتطرفين في منطقة جبلية كانت تشكل معبراً للأسلحة التي تدخل الأراضي الجزائرية من الحدود الجنوبية لتموين الجماعة السلفية للدعوة والقتال (القاعدة في المغرب الإسلامي حالياً).
وقال شهود عيان لـ «البيان» إن تعزيزات جديدة وصلت أمس إلى المنطقة وطوقت مواقع يعتقد أنها تأوي ما بين 50 و 70 مسلحاً يجري تضييق الخناق عليهم لإرغامهم على الاستسلام. ورمت المدفعية وطائرات الهليكوبتر مئات من القذائف على منطقة وعرة التضاريس كثيفة الغابات، في حين تدخلت الجرافات لفتح مسالك إلى المواقع المأهولة بعمق الغابة.
إلى ذلك، قالت مصادر جزائرية مطلعة لـ «البيان» إن الهجوم الكبير على جبال بسكرة سيحقق غرضين على الأقل: أولهما، تطهير المنطقة من مجموعة الربط بين مصادر التسليح و باقي مجموعات القاعدة في شمال الجزائر. وثانيها يمنع تقدم النجدة لقيادة التنظيم المحاصرة في جبال ولاية بجاية في منطقة القبائل، حيث يفترض أن يقوم الجيش بالهجوم النهائي في الساعات المقبلة.
في هذه الأثناء، ذكرت مصادر أمنية أن عدد قتلى الهجوم في منطقة القبائل ارتفع إلى 25 قتيلا في صفوف القاعدة وأن الجيش المدعوم بالفرق المتنقلة للشرطة القضائية عالية التدريب ومجموعات من رجال المقاومة المدنية يتحكم في زمام الأمور ويمنع أي اختراق للجدار الأمني الذي أقامه حول معقل القيادة منذ 25 من الشهر الماضي.
الجزائر ـ «البيان»