دعي 18 مليون ناخب جزائري للمشاركة في الانتخابات التشريعية المقررة في السابع عشر من مايو التي أقصي عنها الإسلاميون المتطرفون، وتتنافس فيها أغلبية من النواب المنتهية ولايتهم إضافة إلى وزراء وزعماء أحزاب ونسبة متدنية من الشبان والنساء اللاتي ارتفعت نسبتهن حتى وصلت إلى 40 في المئة في قوائم حزب العمال.
وفي هذه الانتخابات، الثالثة منذ تلك التي فازت بها الجبهة الإسلامية للإنقاذ المنحلة في نهاية 1991 وألغيت نتائجها ما أدى إلى اندلاع أعمال عنف طوال 15 سنة، وسيختار الناخبون 389 نائبا في اقتراع على أساس لوائح في دورة واحدة في 48 دائرة انتخابية وسيتم توزيع المقاعد حسب النظام النسبي على مستوى الولايات.
ورفضت وزارة الداخلية مشاركة القادة الإسلاميين المتطرفين الذين رفعوا السلاح، في الانتخابات مباشرة أو تحت راية الأحزاب الشرعية. ومن بين «التائبين» مدني مزراق قائد الجيش الإسلامي للإنقاذ الذي استسلم في العام 1997 وعفي عنه في إطار قانون الوئام المدني في 1999. كما لم يسمح لزعيم حزب الإصلاح السابق عبدالله جاب الله بالترشح.
من جانبها رشحت الأحزاب الثلاثة في التحالف الرئاسي، وهي: جبهة التحرير الوطني (قومي) والتجمع الوطني الديمقراطي (ليبرالي) وحركة مجتمع السلم (إسلامي) أغلبية من نوابها المنتهية ولايتهم وبينهم وزراء والحرس القديم في هيئاتها التنفيذية. ويهيمن هذا التحالف على الأغلبية المطلقة في المجلس المنتهية ولايته وهو يؤيد الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة الذي تنتهي ولايته في العام 2009..
فيما تشهد الانتخابات الجديدة عودة التجمع من اجل الثقافة والديمقراطية (علماني) بزعامة سعيد سعدي الذي قاطع انتخابات 2002 احتجاجا على قمع التظاهرات في منطقة القبائل في 2001 للمطالبة بالدفاع عن اللغة والثقافة الامازيغيتين.
ويقدم التجمع من اجل الثقافة والديمقراطية لوائح له في 48 دائرة انتخابية في الجزائر ويطمح بالفوز بالمقاعد الثمانية التي تمثل المهاجرين في الخارج. وتمثل النساء نحو 10 في المئة من المرشحين. لكن جبهة القوى الاشتراكية بزعامة حسين آيت احمد المتجذرة في منطقة القبائل قررت مقاطعة عملية الاقتراع على غرار 2002.
وفتح حزب العمال، بزعامة لويزة حنون، وهو الحزب الوحيد الذي تتزعمه امرأة في الجزائر، الباب على مصراعيه أمام المرأة بترشيح 163 امرأة للانتخابات البرلمانية ما يرفع مستوى حضورها على القوائم الانتخابية للحزب إلى 40 في المئة بعدما كانت في حدود 18 في المئة في انتخابات 2002.
وتعد لويزة حنون مثالا للمرأة الجزائرية الناجحة ويستشهد بقوتها حتى بوتفليقة الذي قال مرة إنه يريد أن يكون من أمثالها عدد كبير من الجزائريات رغم أنها كانت تعارض سياسة النظام الذي يقوده. ويتوقع المتتبعون أن يرفع حزب العمال حصة تمثيله في البرلمان باستقطاب نسبة عالية من أصوات النساء في الانتخابات وهذه المرة الأولى التي يصل فيها تمثيل النساء إلى هذه النسبة على القوائم الانتخابية في الجزائر منذ أول انتخابات برلمانية في العام 1963.
الجزائر ـ مراد طرابلسي و«أ.ف.ب»