أغلقت سلطات الاحتلال الإسرائيلي أمس، الحرم الإبراهيمي الشريف في البلدة القديمة بمدينة الخليل جنوب الضفة الغربية، وواصلت فرض تدابير الحصار والإغلاق المشددة على المدينة، بحجة تأمين احتفالات المستعمرين في «عيد الفصح اليهودي»، في وقت أصيب جندي إسرائيلي في مخيم جنين وسط اقتحام جديد من قبل الاحتلال لنابلس، فيما تم اعتقال قيادي في «كتائب الأقصى» في أريحا.
وقال مسؤول سدنة الحرم الإبراهيمي الشيخ حجازي أبو سنينة إن «قوات الاحتلال أغلقت بموجب أمر عسكري الحرم الإبراهيمي في وجه المصلين المسلمين لمدة يومين في حين سيتم فتح أبوابه بالكامل أمام المستعمرين وأنصارهم من اليهود المتطرفين».
في غضون ذلك، فرضت قوات الاحتلال الإسرائيلي إجراءات وتدابير عسكرية مشددة في معظم أحياء البلدة القديمة، لا سيما في محيط الحرم الشريف وعملت على إخلاء المنطقة المحيطة به بدعوى تمكين المستعمرين من الاحتفال بعيد الفصح اليهودي.
وفي سياق متصل، تدفق إلى مدينة الخليل هذا الصباح المئات من المستعمرين وأنصارهم للمشاركة في احتفالات العيد اليهودي، حيث من المقرر وفقاً لمصادر إسرائيلية، أن ينظموا مسيرات استفزازية وعنصرية في المنطقة الممتدة من الحرم الإبراهيمي الشريف إلى مستعمرة «كريات أربع» شرق المدينة وفي المنطقة الواصلة بين حي تل الرميدة، حيث تقع البؤرة الاستعمارية المسماة «رامات ياشاي» وصولاً إلى الحرم عبر البؤر الاستعمارية «بيت هداسا» و«بيت رومانو» و«أبراهام أبينو» في البلدة القديمة.
واستنكر الشيخ محمد حسين، المفتي العام للقدس والديار الفلسطينية، خطيب المسجد الأقصى المبارك، قرار سلطات الاحتلال إغلاق الحرم الإبراهيمي لمدة يومين.وقال في بيان «إن الأديان السماوية تحرم المس بالأماكن المقدسة المخصصة للعبادة وتؤكد على حرمتها».
وطالب «بالتوقف عن هذه الممارسات التي تحرم المسلمين من الوصول لأماكن العبادة لأداء الشعائر الدينية، واستنكر المبررات التي تسوقها قوات الاحتلال في كل مرة، بأن هذه الإجراءات هي لحماية المستوطنين في عيدهم». واعتبر أن «هذه الممارسات تخالف الشرائع والقوانين الدولية، وتخالف المواثيق التي تحمي حرية الوصول والعبادة».
إلى ذلك، أصيب جندي إسرائيلي بجروح الليلة قبل الماضية خلال اشتباكات بين مسلحين فلسطينيين وقوة من الجيش الإسرائيلي كانت تقوم بنشاط أمني في مخيم جنين في الضفة الغربية. وقالت مصادر عسكرية إسرائيلية للإذاعة الإسرائيلية إن«جندياً إسرائيلياً أصيب بجروح متوسطة جراء تعرض قوة إسرائيلية لإطلاق النار من جانب مسلحين فلسطينيين في مخيم جنين، وتم نقله إلى المستشفى لتلقي العلاج» .
وقال مصدر أمني فلسطيني إن اشتباكات وأصوات انفجارات سمعت بعد قليل من اقتحام قوة إسرائيلية للمخيم، فيما نفذت القوات الإسرائيلية حملة دهم للمنازل.وذكر المصدر أن «أعداداً كبيرة من القوات الإسرائيلية اقتحمت فجر أمس مدينة نابلس شمال الضفة الغربية وسط قصف عشوائي وشرعت في حملة مداهمة للمنازل.
في هذه الأثناء أعلنت مصادر أمنية ان وحدة أمنية إسرائيلية خاصة اعتقلت جهاد أبو هنية (28 عاماً) القيادي في كتائب شهداء الأقصى، خلال مداهمة لمنزل في أريحا كان لجأ إليه. وأكدت ناطقة باسم الجيش الإسرائيلي عملية اعتقال «وحدة خاصة في الشرطة ناشطاً في فتح».
كذلك أفادت مصادر أمنية فلسطينية وشهود أن «قوات الجيش الإسرائيلي أصابت بالرصاص عنصراً ينتمي لألوية الناصر صلاح الدين الذراع العسكرية للجان المقاومة الشعبية شرق بلدة بيت حانون شمال قطاع غزة واعتقلته أمس». وقالت المصادر ان «الشاب رامز الزعانين كان على ما يبدو يقوم بزرع لغم أرضي في المنطقة المحاذية للسياج الحدودي بين شرق بلدة بيت حانون وإسرائيل في شمال قطاع غزة», مضيفة «ان قوة عسكرية خاصة أطلقت النار على الزعانين وأصابته».
الإسرائيليون يستهدفون سيارات الإسعاف
قالت وزارة الصحة الفلسطينية أمس ان قوات الاحتلال الإسرائيلي أطلقت النار على سيارات الإسعاف شرق بلدة بيت حانون، ومنعتها من إخلاء مواطنين جريحين.وأفاد الدكتور معاوية حسنين مدير عام الإسعاف والطوارئ في وزارة الصحة، بأن قوات الاحتلال أطلقت النار على طواقم وسيارات الإسعاف في منطقة القطبانية شرق بيت حانون، ومنعتها من إخلاء مواطنين جريحين. وكانت قوات الاحتلال أطلقت قذيفة مدفعية، مما أدى إلى إصابة المواطنين واختطاف أحدهما، وهو رامز عوض الله الزعانين.
غزة ـ ماهر إبراهيم والوكالات