أفادت تقارير ميدانية بأن الاشتباكات بين الجيش الجزائري ومجموعات من مسلحي «تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي» تواصلت أمس بشكل متقطع بينما استأنفت المروحيات قصف بعض المواقع التي يعتقد أنها مخارج لأنفاق لجأت إليها قيادة التنظيم قبل قرابة أسبوعين.
ورجحت التقارير أن يكون الهجوم النهائي للجيش على المخبأ في الساعات القليلة المقبلة بعدما توفرت كل شروط ذلك وفي مقدمتها إنهاك المجموعة المحاصرة بالضرب المركز بالمدفعية والطيران، وشق المسالك وسط الغابات الكثيفة و تفجير الألغام التي كانت تحيط بالمأوى وتقدم قوات كبيرة من المشاة إلى نقاط قريبة منه.
ويحتمل أن يأمر قائد العملية العسكرية بالهجوم بعد آخر إنذار يطلب من المحاصرين الاستسلام. وجدد المسلحون الليلة قبل الماضية محاولات لفتح ثغرات في الطوق المضروب على المكان، وتمكنت فرقة من الدرك الوطني التي تعمل مع الجيش في العملية من القبض على مسلحين اثنين من مجموعة كانت تستعد لتنفيذ هجوم قرب مكان العمليات.
ووصلت أمس إلى المنطقة تعزيزات جديدة من التجهيزات الثقيلة وعدد من ناقلات الجند وهو ما عزز الاعتقاد بأن موعد الهجوم النهائي قريب جدا. وصارت منطقة ريفية واسعة منطقة حربية وهجرها سكانها إلى البلدات المجاورة طلبا للأمن. وقال أحد سكان قرية جبلية إن معظم الناس نزحوا خوفا من أن يستخدمهم عناصر القاعدة دروعا بشرية لرد هجوم الجيش. وأغلقت عدة مدارس أبوابها كما توقفت الأسواق عن النشاط ومنع الجيش السير في بعض طرق المنطقة لأسباب أمنية.