حذرت بلدية غزة من مغبة وقوع كارثة بيئية وصحية خطيرة جداً، ربما تفوق في خطورتها ونتائجها ما وقع في قرية أم النصر أخيرا، والتي أودت بحياة العديد من المواطنين وشردت المئات نتيجة انهيار أحد أحواض المعالجة في مجمع الصرف الصحي.
وأكدت البلدية في بيان«أن البلدية تخشى من غرق مدينة غزة بالمجاري وبالمياه العادمة، إذا ما تواصلت الاعتداءات على محطة المعالجة المركزية من جهة وواصلت إسرائيل عدم إدخال الأنابيب اللازمة لإنجاز خط الضغط الناقل للمياه العادمة من المحطة بعد معالجتها إلى البحر».
وشددت على أن «محطة المعالجة المركزية للمياه العادمة والتي تستوعب كميات هائلة من مياه الصرف الصحي من جميع مناطق مدينة غزة، تصل لأكثر من 70 ألف متر مكعب، تعاني من خلل كبير جداً في عملها نتيجة استيلاء وامتلاك البعض بالقوة من أحواض الترشيح الثلاثة، وكذلك عدم سماح إسرائيل بإدخال أكثر من 800 متر من الأنابيب اللازمة لتمديد الخط الناقل من المحطة للبحر.
حيث أن هذا الخط الذي دمرته القوات الإسرائيلية التي كانت ترابط في مستوطنة نتساريم المجاورة للمحطة، قبل الانسحاب حيث دأبت هذه القوات على اقتحام المحطة وتدمير منشآتها ومحتوياتها وقامت أكثر من مرة باقتلاع خطوطها خصوصاً خط الضغط الذي يخفف من الضغط على المحطة بتفريغ كميات كبيرة من المياه المعالجة إلى البحر».
وأشار البيان إلى أن «استمرار الوضع على ما هو عليه سيؤدي إلى شل قدرة المحطة على استيعاب المزيد من المياه العادمة، وانكسار الأحواض نتيجة ارتفاع منسوب المياه، وهو ما سيتسبب في فيضان مياه المحطة وعمرها للأراضي والمناطق المجاورة، ورويداً رويداً ستتعرض المدينة برمتها للغرق بمياه المجاري خصوصاً المناطق المنخفضة، وفي مقدمتها مناطق الزيتون والتفاح ومخيم الشاطئ، وهو ما يعني حدوث كارثة بيئية كبيرة تتجاوز بكثير المصيبة الأليمة التي أصابت بلدية أم النصر».
وأضاف «أما ما زاد الطين بلة هو قيام إحدى البلديات المجاورة بإغلاق المحبس، وردم المجمع الرئيسي للصرف الصحي للخط الواصل من المحطة إلى وادي غزة». وجددت تحذيرها إلى مختلف الجهات الحكومية والصحية والبيئية من حدوث كارثة يصعب التنبؤ بعواقبها على المستوى البيئي والصحي لمدينة غزة بالكامل ولمحيطها أيضا، مطالباً السلطات التشريعية والقانونية والتنفيذية بعمل اللازم لوقف هذا الخطر الدائم عن مدينة غزة وبشكل فوري.