استقبل لبنان أمس المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل، ورئيسة مجلس النواب الأميركي نانسي بيلوسي، في زيارتين منفصلتين ولكن كانتا متزامنتين كان القاسم المشترك بينهما وضعهما أكاليل من الزهور على ضريح رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري، واستثنائهما الرئيس أميل لحود من لقاءاتهما مع المسؤولين اللبنانيين الكبار.
وكان رئيس الوزراء فؤاد السنيورة وصل مع ميركل إلى السرايا الحكومي في سيارة واحدة، بعدما استقبلها في مطار بيروت الدولي. ثم عقد السنيورة اجتماعاً مع ميركل، وبحث معها في تطورات الأوضاع في لبنان والمنطقة، والعلاقات الثنائية بين البلدين، بالإضافة إلى دور ألمانيا في قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان «اليونيفيل»، بصفتها مسؤولة عن القيادة البحرية في مراقبة الشاطئ اللبناني. وزارت المستشارة الألمانية ضريح رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري في وسط بيروت يرافقها السفير الألماني في لبنان ماريوس هاس والوفد المرافق لها، حيث التقت رئيس «كتلة المستقبل» النائب سعد الحريري، ونائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري، والنائب السابق غطاس خوري، ووضعت إكليلا من الزهور على الضريح، ثم زارت أضرحة الشهداء رفاق الحريري، ودونت كلمة في سجل الشرف.
ثم زارت ميركل والوفد المرافق رئيس مجلس النواب نبيه بري. وجرى عرض الأوضاع والتطورات في لبنان والمنطقة مدى ساعة كاملة. وقالت ميركل إنه «من الطبيعي خلال زيارتنا للبنان أن نلتقي المعارضة، كما الحكومة. وقد التقيت دولة رئيس مجلس النواب وتبادلنا الرأي حول الوضع في لبنان. وكان الحديث شيقاً ونحن في ألمانيا نشجع أن يكون لبنان دولة مستقلة تقرر مصيرها».
وعلق بري على قول ميركل أنه من المعارضة، مضيفاً أن «أي صفة تريدون أن تعطوني إياها أنا حاضر». وقال إن «أجواء اللقاء جيدة وقد شكرنا لألمانيا مشاركتها في (اليونيفيل) في الجنوب وحرصها بالنسبة إلى هذا الموضوع كحرص باقي الدول. ولكن المهم أن يكون حرص اللبنانيين على بعضهم البعض كحرص الغير علينا».
وكذلك عقدت بيلوسي اجتماعات مع السنيورة والمسؤولين اللبنانيين الكبار. وزارت ضريح الحريري في وسط بيروت، حيث كان في انتظارها عند عضو «كتلة المستقبل» النائب غازي يوسف والنائب السابق الدكتور غطاس خوري وآخرون.
وأعلنت بيلوسي والى جانبها أعضاء الوفد المرافق من «الكونغرس» في ختام لقائها مع سعد الحريري عن أن زيارتها إلى سوريا «مهمة لإطلاق حوار» مع دمشق حول قضايا مختلفة مثل العراق وإنشاء المحكمة الدولية لمحاكمة قتلة رفيق الحريري.
وقالت «إن زيارتنا إلى سوريا مهمة بالنسبة الينا». وأضافت بيلوسي التي تزور سوريا اليوم «نعتقد أن بدء الحوار» مع سوريا «فكرة جيدة، ولهذا السبب نقوم به (..) أن الهدف من هذه الزيارة جزء من مسؤوليتنا حيال الأمن القومي للولايات المتحدة». واستقبل بري لاحقاً بيلوسي وعقد معها جولة محادثات استكملت على مائدة غداء.
بيروت ـ علي بردى