مع اتهام منظمة «هيومان رايس ووتش»،الولايات المتحدة وإثيوبيا بإدارة سجون سرية في الصومال لاحتجاز عناصر «المحاكم الإسلامية»، أعلن ناطق عسكري باسم الاتحاد الإفريقي أمس، عن مقتل جندي أوغندي بقصف مدفعي في مقديشو، ليكون أول ضحية من قوة السلام الافريقية المنتشرة في العاصمة الصومالية، فيما قتل العشرات من المدنيين في اليوم الرابع على التوالي من الهجوم العنيف الذي شنه الجيش الإثيوبي على المتمردين.

وأعلن ناطق عسكري باسم الاتحاد الافريقي مقتل الجندي الأوغندي، وقال الكابتن بادي انكوندا «إن احد جنودنا قتل وأصيب خمسة آخرون بجروح بالقرب من القصر الرئاسي السبت». وأضاف «أن ذلك حدث عندما سقطت قذيفة هاون بالقرب من المنطقة التي ينتشرون فيها». ويأتي مقتل الجندي الأوغندي في اليوم الرابع من الهجوم الذي بدأته القوات الإثيوبية الخميس برا وجوا على المتمردين في مقديشو.

وأفادت اللجنة الدولية للصليب الأحمر، بان عشرات الأشخاص على الأقل معظمهم من المدنيين قتلوا منذ الخميس فيما تفيد حصيلة أعدتها فرانس برس استنادا إلى شهادات ومصادر طبية عن مقتل 70 شخصا على الأقل منذ الخميس. وأفاد صوماليون يعيشون في وسط البلاد أن مئات الجنود الإثيوبيين كانوا يتقدمون السبت باتجاه مقديشو لتعزيز قواتهم في العاصمة الصومالية.

إلى ذلك، اتهمت منظمة «هيومان رايتس ووتش» ومقرها الولايات المتحدة واشنطن ونيروبي وأديس ابابا بإدارة برنامج اعتقال سري يستهدف الفارين من الحرب على الإسلاميين المتشددين بالصومال. وقالت المنظمة إنها وثقت «الاعتقال التعسفي والطرد والاختفاء القصري فيما يبدو لعشرات الأشخاص الذين فروا من القتال» في الصومال في وقت سابق من هذا العام.

وقالت نائبة مدير شؤون أفريقيا في المنظمة جورجيت جانيون في بيان، إن «كلا من هذه الحكومات لعبت دورا مخزيا في إساءة معاملة الفارين من منطقة حرب» وأضافت «طردت كينيا الناس سرا وتسبب الإثيوبيون في «اختفاء» العشرات واستجوب عملاء أمن أميركيون أشخاصا محتجزين في السجن الانفرادي بشكل منتظم. ولم يتسن الحصول على تعليق بشكل فوري من مسؤولين من الدول الثلاث.