أكد وزير الخارجية الأميركي الأسبق هنري كيسنجر أمس، على ان انتصار القوات الأميركية في العراق مستحيل، مشيراً إلى أن الصراع في هذا البلد مرشح للاستمرار سنوات طويلة، مستبعداً حل الصراع في هذا البلد من دون التفاوض مع دول الجوار.
وقال كيسنجر في تصريح لوكالة «أسوشيتد برس» في العاصمة اليابانية طوكيو حيث يحضر حفلا لتكريمه من قبل جامعة واسيدا اليابانية، إنه «يتفهم الصعوبات التي تواجه الرئيس جورج بوش في العراق، لأنه هو نفسه رأى وضعية مماثلة في فيتنام»، لكنه أردف أن «الحرب في العراق أكثر تعقيدا من تلك التي واجهتها بلاده بفيتنام».
وأوضح أن «النصر العسكري بمعنى السيطرة التامة على التراب العراقي وإخضاع كل السكان العراقيين شيء مستحيل، على الأقل في الأمد القريب»، وأضاف أن «طبيعة التمرد في العراق والانقسام المذهبي بين الشيعة والسنة، يجعل مفاوضات السلام صعبة».وذكر أن «الحرب في فيتنام كانت أقل تعقيدا حيث كان بإمكاننا التفاوض مع زعماء معروفين ويسيطرون على ساحة حرب محددة ومعروفة».
لكنه استدرك قائلا إن «انسحابا مفاجئا من العراق أو نقصا في التأثير قد يؤدي إلى الفوضى»، وأضاف أن «السبيل الأفضل هو التفاوض مع أطراف الصراع في العراق بمساعدة دول الجوار». وشجع على «عقد مؤتمر دولي يجمع الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن والدول المجاورة للعراق بما فيها إيران»، معلنا أنه يعتقد أن «هذه هي الطريقة التي يمكن التوصل بها إلى اتفاق لإنهاء الصراع».
وكان كيسنجر هو الذي أشرف على انسحاب تدريجي لقوات بلاده من فيتنام، وهي السياسة نفسها المتوقعة للانسحاب من العراق حيث تقول القوات الأميركية إنها تقوم بتدريب نظيرتها العراقية لتسلمها ملف السيطرة الأمنية على البلاد.
57 % من الأميركيين يؤيدون «خطة الانسحاب»
أظهرت نتائج استطلاع للرأي أجرته مجلة «نيوزويك» أن ستة من بين كل عشرة ناخبين أميركيين، يفضّلون تحديد جدول زمني لانسحاب القوات الأميركية من العراق.وقال 57% من المستطلعة آراؤهم إنهم يدعمون القانون الذي صدر عن مجلس الشيوخ لسحب القوات الأميركية من العراق، في وقت لم يشر فيه سوى 28% إلى موافقتهم على الطريقة التي يدير بها الرئيس جورج بوش الحرب على العراق».وأظهرت نتائج الاستطلاع أن نسبة الموافقة على أداء الرئيس بوش الإجمالي لا تزال تسجل نسباً متدنية حيث بلغت 33% فقط.
(يو بي أي)