تواصلت عمليات الشد والجذب والفوضى الأمنية على الساحة الفلسطينية رغم إعلان حكومة الوحدة الوطنية، حيث استنكرت حركة فتح أمس تجاوزات حركة حماس وضربها بعرض الحائط قرار المحكمة العليا بمنع تشكيل جسم نقابي غير شرعي باسم جمعية نقابة المعلمين، بسبب وجود جسم نقابي رسمي وهو الاتحاد العام للمعلمين الفلسطينيين، ومنعاً لإقامة أجسام بديلة أو موازية، في وقت قتل داعية إسلامي وأصيب قريبه في حي الشجاعية في قطاع غزة، فيما تم تفجير محل للانترنت شمال القطاع.
وقالت حركة فتح في بيان صحافي إن «حركة حماس أصرت على إجراء انتخابات لهذا الإطار غير الشرعي، بهدف فرض سياسة الأمر الواقع دون أي احترام أو التزام بقرارات القضاء الفلسطيني». ودعت الحركة المعلمات والمعلمين صناع الأجيال والمستقبل إلى عدم التعاطي مع مثل هذه الممارسات والسلوكيات التي تنعكس سلباً على الجسم النقابي، ناهيك عن كونها لا تنفصل عن مسلسل التخريب والاستحواذ والمستند إلى مصالح حزبية وفئوية لا تراعي أي مصلحة وطنية.
وأضافت «فتح» أن «تلك الممارسات لا تنفصل عما تقوم به حركة حماس من أعمال استيلاء على مقرات الأندية الرياضية، والمنتزهات العامة والأراضي الحكومية عنوة بقوة السلاح، وكذلك استمرار أعمال الخطف والقتل والاعتداء وسلب الممتلكات الخاصة، في الوقت الذي يسعى فيه كل من المخلصين والوطنيين إلى إرساء الأمن والاستقرار وأجواء الوحدة الوطنية، وتجسيد سلطة القانون، وتخفيف المعاناة عن شعبنا المناضل».
وحملت «فتح»حركة حماس كامل المسؤولية عن النتائج المترتبة على هذا النهج وتداعياته، مطالبة العقلاء والخيرين فيها بالمبادرة إلى إعادة النظر فيما يجري، ولجم التيار التوتيري والدموي الذي يسعى إلى افتعال الفتن والدسائس لضرب الجبهة الداخلية، وتدمير أسس الوفاق والتوافق الوطني على الساحة الفلسطينية.
وكانت الأمانة العامة للاتحاد العام للمعلمين الفلسطينيين، أكدت على أن الانتخابات التي تنظمها الجمعية الخيرية للمعلمين لا تمثل انتخابات نقابة المعلمين، وليست في الإطار الشرعي للاتحاد العام للمعلمين، المتفق عليه بين الكتل النقابية كافة باستثناء الكتلة الإسلامية.
وأفادت مصادر أمنية أمس بأن الداعية الإسلامي الفلسطيني عدنان منصور مناصرة (30 عاما) قتل أثر إصابته بعدة أعيرة نارية وأصيب قريبه عاهد حكمت مناصرة( 22 عاما) بجروح لإصابته بعيار ناري عندما أطلق مسلحون مجهولون النار صوبهما أثناء قيامهما بالصعود إلى سيارتهما في حي الشجاعية في غزة.
وأكدت المصادر أن القتيل لا علاقة له بالتنظيمات الفلسطينية السياسية، موضحة أن أربعة أشخاص قاموا بتنفيذ الهجوم الذي أدى إلى مقتله على الفور وإصابة قريبه. من جانب آخر أفادت مصادر أمنية أن مجهولين قاموا فجر أمس بتفجير محل انترنت آخر شمال قطاع غزة. وأكدت المصادر أن «التفجير تم باستخدام عبوة ناسفة يدوية الصنع تم وضعها أمام باب محل الانترنت الذي يعود لعائلة أبو الكاس في جباليا».