كانت الضفة الغربية أمس مسرحا لاشتباكات عنيفة بين جيش الاحتلال وفصائل المقاومة الفلسطينية، حيث أصيب جنديان إسرائيليان، كما تم تفجير عربة عسكرية من نوع همر، فيما تعرضت بلدة سديروت إلى قصف بالصواريخ الفلسطينية.

أصيب جنديان إسرائيليان بجراح أمس اثر تفجير عبوة في دوريتهما خلال عملية أمنية للجيش الإسرائيلي في نابلس في الضفة الغربية. وقال الجيش الإسرائيلي إن اثنين من جنوده أصيبا بجروح بعدما قام مسلحون بتفجير عبوة ناسفة قرب آلية للجيش الإسرائيلي كانت تقوم بنشاط أمني في نابلس، وتم نقلهما إلى مستشفى إسرائيلي لتلقي العلاج.

وذكر سكان محليون فلسطينيون أن قوات كبيرة من الجيش الإسرائيلي اقتحمت أحياء مدينة نابلس ونفذت عملية دهم للمنازل وخلال ذلك تصدى مسلحون للقوات الإسرائيلية وسمع أصوات انفجارات وإطلاق نار كثيف.وأعلنت «سرايا القدس» الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي، أنها فجرت عدة عبوات ناسفة صباح أمس لدى مرور جيب للجيش الإسرائيلي بالقرب من جنين بين منطقتي قباطية والزبابدة، و«أصابته بشكل مباشر».

وقالت السرايا في بيان إن «مقاتليها أكدوا مشاهدتهم للجيب وهو يحترق والجنود يهربون وسماع عدة تفجيرات داخل الجيب يبدو أن الذخيرة المتواجدة بداخله تفجرت مما أدى إلى دماره بالكامل».وقالت السرايا إن «العملية جاءت للرد على الخروقات الإسرائيلية المتكررة بحق الشعب الفلسطيني في قطاع غزة والضفة الغربية ورداً أوليا على اقتحام مدينة جنين وفي ذكرى يوم الأرض تأكيدا منا أن لن نفرط بشبر واحد.

كما أعلنت «ألوية الناصر صلاح الدين» الجناح العسكري للجان المقاومة الشعبية أنها قصفت بلدة سيدروت الإسرائيلية على ثلاث دفعات بثلاثة صواريخ من طراز ناصر 3.وقالت الألوية في بيان «تأتي عمليات القصف وفاء لذكرى قائدنا العام والمؤسس أبو يوسف القوقا وكجزء من الرد على الاعتداءات الإسرائيلي في الضفة الغربية».

في غضون ذلك اعتقل الجيش الإسرائيلي ستة فلسطينيين في الضفة الغربية وقرب السياج الأمني المحيط بجنوب قطاع غزة.وذكر الجيش الإسرائيلي أن قواته العاملة في الضفة الغربية اعتقلت فجر أمس «مطلوبين» اثنين من حركتي حماس والجهاد الإسلامي في جنين، وثالث من حركة فتح في رام الله، ونقلتهم إلى مراكز التحقيق للاستجواب.

وأبلغ المفوض الإعلامي لقوات الأمن الوطني الفلسطيني عدنان بربخ أن القوات الإسرائيلية اعتقلت ثلاثة فلسطينيين قرب السياج الأمني المحاذي لجنوب قطاع غزة بعد إطلاق النار عليهم. ورجح أن يكون الثلاثة من العمال الذين يحاولون التسلل إلى إسرائيل بهدف العمل. في هذه الأثناء سمع دوي انفجار ضخم هز أرجاء مدينة غزة.

وتزامن الانفجار مع تحليق مكثف لطائرات الاستطلاع الحربية الإسرائيلية التي تحمل الصواريخ والقنابل وتسير ذاتيا نحو أهدافها في أجواء مدن وبلدات قطاع غزة الأمر الذي أثار حالة من الترقب والقلق بين المواطنين الفلسطينيين خشية أن تقوم هذه الطائرات بشن عدوان جديد ضدهم.

يشار إلى أن طائرات الاستطلاع الإسرائيلية بدون طيار نفذت على مدار سنوات الانتفاضة العديد من عمليات القصف والاغتيال بحق أبناء الشعب الفلسطيني وممتلكاتهم والتي راح ضحيتها مئات الشهداء والجرحى إضافة إلى التدمير الهائل الذي لحق بالبنية التحتية والمرافق والمنشآت العامة والخاصة.

الحكومة الفلسطينية تطالب المجتمع الدولي بوقف العدوان

دعت حكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية المجتمع الدولي إلى ممارسة الضغوط على إسرائيل لوقف عدوانها وسياساتها الاحتلالية باعتبار أنها الجهة الوحيدة التي تهدد الأمن و الاستقرار في المنطقة وتشكل العقبة أمام أي تحرك جاد لوضع حد لمعاناة الشعب الفلسطيني.

وقال الناطق باسم الحكومة غازي حمد في بيان إن «الحكومة الإسرائيلية ورغم كل المبادرات السياسية التي تعرض عليها من قبل الدول العربية والمجتمع الدولي تصر على رفضها وعدم التعاطي معها وتفضل الاستمرار في سياسة الاحتلال والاستيطان والتصعيد العسكري».

وأضاف أنه «يجب على المجتمع الدولي أن يدرك بأن حكومة الوحدة الوطنية قدمت برنامجا سياسيا جادا وعمليا لإيجاد حالة من الاستقرار في المنطقة وأن المطالب الفلسطينية اتضحت من خلال هذا البرنامج والمطلوب هو أن يمارس المجتمع الضغط على إسرائيل لحملها على وقف عدوانها وسياساتها التعسفية».(قنا)

غزة ـ ماهر إبراهيم والوكالات