هزت نيران المدفعية وقذائف الهاون العاصمة الصومالية مقديشو أمس لليوم الثالث على التوالي من الهجوم البري والجوي الذي يشنه الجيش الأثيوبي على متمردي المحاكم الإسلامية الذين جددوا نشاطهم العسكري في اعنف معارك منذ 15 سنة، في وقت قالت أثيوبيا إن قواتها قتلت 200 متمرد منذ بدء الهجوم وان جميعهم تابعون للمحاكم الإسلامية، فيما تفيد التقارير أن عشرات الجثث باتت تتناثر في الشوارع. واستأنفت القوات الأثيوبية والصومالية المدعومة بطائرات هليكوبتر أمس هجوما ضخما على المتمردين الإسلاميين وميليشيات العشائر التي تساندها.

من جهتها، أكدت الحكومة الأثيوبية أن جيشها الذي دخل إلى مقديشو لدعم الحكومة الصومالية قتل أكثر من 200 وأضافت أن كثيرين آخرين أصيبوا بجروح. وقال بيان للحكومة «إن 13 مركبة عسكرية تابعة للمتمردين دمرت». موضحا أن «مروحية عسكرية أثيوبية أصيبت بأضرار»، وانه «بناء على طلب الحكومة الصومالية الانتقالية، شنت القوات الأثيوبية هجوما على أهداف محددة للمتمردين في مقديشو».

ومن بين الأهداف التي هاجمها الجيش الأثيوبي ملعب مقديشو وسوق المواشي والمقر العام السابق للجيش. وقال سكان إن الأثيوبيين عززوا مواقعهم خلال الليل قرب ملعب كرة القدم في المدينة حيث يحاول المتمردون طردهم وأنهم يعيشون حربا حقيقية. وفيما قال أطباء إن المستشفيات اكتظت بالمدنيين الجرحى.. كان الآلاف يفرون من المدينة.

وقالت سالادو ايبارو التي تعيش بين الاستاد الرئيسي وقصر الرئاسة «أعيش هنا منذ 16 عاما ولم أر قط شيئا كهذا». وأضافت أن وابلا من قذائف المورتر بدأ في السقوط قبل الفجر، وان المدينة كلها تقصف بشكل عشوائي».

ويقول محللون كثيرون إن أثيوبيا مصممة على ما يبدو على شن حملة شاملة ضد المسلحين الذين شجعتهم الهجمات مؤخرا وبينها إسقاط طائرة تخدم مهمة حفظ السلام الافريقية ومقتل عدة جنود.ولكن الخبراء يقولون إن ذلك قد يؤدي الى نتائج عكسية تتمثل في تحول سكان مقديشو بشكل اكبر ضد أثيوبيا التي يغلب عليها المسيحيون أو اجتذاب جهاديين مسلمين أجانب.