غداة إعادة إطلاق مبادرة السلام العربية في قمة الرياض، رأى رئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود أولمرت أن اتفاقية سلام شاملة يمكن أن تبرم بين إسرائيل وأعدائها العرب في غضون خمس سنوات. معتبرا أن السعودية في نهاية المطاف هي من سيقرر تحرك العرب وقبول قرار السلام.
وقال أولمرت في تصريح لصحيفة «يديعوت احرونوت» الإسرائيلية نشر الجمعة «ثمة احتمال فعلي أن تتمكن إسرائيل من توقيع اتفاقية شاملة للسلام مع أعدائها في غضون خمس سنوات».ورد أولمرت بالإيجاب عندما سئل ما إذا كان يعني «كل العالم العربي».وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي «ثمة أمور تحصل لم تكن تحصل في الماضي وتتطور وتنضج. يجب أن نعرف كيف نستغل هذه الفرصة». ولاحظ أولمرت الذي حطم الأرقام القياسية في تدني مستوى شعبيته في إسرائيل بسبب سوء إدارته للحرب على لبنان في 2006 بالإضافة إلى «قضايا عديدة أخرى أن هناك تحولاً على المستوى الدولي بشأن حاجات إسرائيل الفعلية». وأضاف «القمة العربية في الرياض وإطلاق حوار بيني وبين رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس يندرجان في إطار المعطيات الجديدة».
ورفضت إسرائيل الخميس الموافقة على مبادرة السلام العربية بصيغتها الحالية، وهي المبادرة التي قررت قمة الرياض تفعيلها، داعية إلى مفاوضات يمكن من خلالها لكل طرف أن يدافع عن مواقفه للتوصل إلى تسوية في الشرق الأوسط.
وأضاف أولمرت «ثمة نشاط سياسي مكثف يمهد الطريق أمام هذه الإمكانيات مع أنني أدرك كل الصعوبات مثل التطور السلبي المتمثل بتشكيل حكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية» بين حركتي فتح وحماس. وقررت إسرائيل مقاطعة هذه الحكومة لأنها تأخذ على الحركة الإسلامية عدم إعلانها بشكل واضح نبذ العنف.
وفي مقابلة أخرى مع صحيفة «معاريف» صرح أولمرت «لدي حلم يتمثل باتفاقية سلام شامل في الشرق الأوسط في غضون خمس سنوات».وفي مقابلة مع صحيفة «هآرتس» أعرب أولمرت عن استعداده لإجراء محادثات مع الرياض. وأوضح «ثمة أفكار مثيرة للاهتمام ونحن مستعدون ان نناقش مع السعوديين مقاربتهم وان نفسر لهم مقاربتنا. سنتحرك بروية وحكمة لتوفير دينامية تعزز هذه العملية».
وأضاف «المملكة العربية السعودية ستكون في نهاية المطاف الدولة التي تحدد قدرة العرب على التوصل إلى تسوية مع إسرائيل». وقال «يوجد هنا اتجاه مهم يسترعي الانتباه...استعداد السعوديين للقيام بدور رائد والتدخل هو بالتأكيد شيء مثير للاهتمام».
وقال أولمرت لصحيفة «جيروزليم بوست» إن عودة أي لاجئين إلى ما أصبح الآن إسرائيل «أمر مستبعد تماما» مؤكدا مجددا موقف إسرائيل. وأضاف «لن أقبل على الإطلاق بحل يعتمد على عودتهم إلى إسرائيل بأي عدد».لكنه أضاف «سنتحرك بحرص وحكمة بدافع رغبة في إنشاء دينامية تؤدي إلى تحسين وتقوية العملية.. نحن لا نضلل أنفسنا.. إنهم يريدون منا أن نعود إلى حدود 1967 ويريدون أيضا حق العودة».وقال أولمرت إن حق العودة «شيء لا يمكننا بالتأكيد ان نوافق عليه ولن نوافق عليه».