أعلن نائب رئيس الوزراء الإسرائيلي شمعون بيريز عن أن إسرائيل «لن تتخلى عن القدس»، في إطار الحديث عن استئناف المفاوضات على الوضع النهائي، كما أنها لن تنسحب إلى حدود العام1967، في وقت اعتبر القيادي في حركة «حماس» محمود الزهار أن المفاوضات مع دولة الاحتلال بحد ذاتها «ليست حراما».
وقال نائب رئيس الوزراء الإسرائيلي بيريز إن إسرائيل لديها موقف واضح بالنسبة للقدس وهو أنها«لن تنسحب منها» وأضاف بيريز لصحيفة «يديعوت احرنوت» العبرية أمس أن إسرائيل لن تنسحب إلى حدود الرابع من يونيو عام 1967 بل ستتراجع إلى حدود متفق عليها، وتابع:
« يوافق معظم الشعب ومن بينهم أوساط كثيرة من اليمين على أنه ليس هناك حل للصراع بيننا وبين الفلسطينيين إلا بإقامة دولتين منفصلتين لشعبين...وإننا لا شك سنضطر إلى الانسحاب من أجزاء كبيرة من الضفة الغربية وقطاع غزة ولكن ليس بالتحديد إلى حدود عام 1967، واعتبر بيريز أن قرارات الأمم المتحدة التي تطالب بالانسحاب إلى حدود آمنة متفق عليها، مشيرا إلى أنه ينبغي على إسرائيل أن تفاوض حول ذلك.
وعن مبادرة السلام السعودية قال إن إسرائيل لا يمكنها قبول المبادرة العربية بسبب بندين البند المتعلق بحق العودة وموضوع القدس. وبرأيه يجب أن يقدم العرب المبادرة السعودية كاقتراح وأن تطرح إسرائيل اقتراحاتها ويتم التفاوض حولهما والتوصل إلى تسوية.
إلى ذلك، ذكرت الإذاعة الإسرائيلية أمس أن وزير الدفاع الإسرائيلي عمير بيريتس أكد وجوب أن تطلق إسرائيل مبادرة سياسية تقضي بإجراء مفاوضات على الوضع النهائي مع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس بالتنسيق مع اللجنة الرباعية الدولية وجامعة الدول العربية.
وشدد بيريتس على ضرورة أن تستند المبادرة الإسرائيلية إلى تلك العربية معربا عن رضاه من قرار القمة العربية الأخيرة في الرياض تطبيع العلاقات مع إسرائيل كجزء من تسوية النزاع العربي الإسرائيلي، قائلا إنه يجب على الإسرائيليين ألا يبدون وكأنهم يتخذون موقفا رافضا.
وجاءت تصريحات وزير الدفاع الإسرائيلي خلال جلسة تشاورية عقدها في مكتبه بحضور رئيس الطاقم السياسي الأمني في وزارته وغيره من كبار المسؤولين في الوزارة. على الجانب الفلسطيني قال القيادي البارز في حركة «حماس» محمود الزهار إنه لا يمانع التفاوض مع إسرائيل .
وقال إن «المفاوضات ليست حراما ولكن يجب أن لا تتحول لهدف». وأوضح الزهار في تصريحات نقلتها «شبكة فلسطين» الإخبارية على الانترنت، «إننا يمكن أن نفاوض إسرائيل كما نفاوضهم اليوم لتحرير أسرى.. فحماس تدير مفاوضات غير مباشرة مع الاحتلال عن طريق الأشقاء المصريين. وكشف عن «تقدم كبير» في قضية صفقة الأسرى رغم وجود عقبات. وقال: إذا استطاع الوفد المصري حل تلك العقبات ستتم الصفقة قريبا.
وجدد تأكيده أن المفاوضات ليست حراما ولكن يجب أن لا تتحول لهدف». وأضاف: إن احترام حكومة الوحدة الوطنية للاتفاقيات السابقة «لا تعني الاعتراف بإسرائيل.. ولا تعني الالتزام». ورفض الزهار في نفس الوقت أن تفوض منظمة التحرير الحالية بالحديث بدلاً عن الشعب الفلسطيني.