استشهد أمس فتى فلسطيني متأثرا بنيران الاحتلال، فيما توعدت فصائل المقاومة الفلسطينية بضرب عمق إسرائيل، إذا ما تجرأت على اجتياح قطاع غزة، في وقت خطفت قوة إسرائيلية خاصة من المستعربين مرافقا لنائب من حركة «فتح»، بينما تتواصل عمليات الأسر والاعتقال في مدن الضفة الغربية.
وقال مصدر طبي فلسطيني إن فتيً فلسطينياً استشهد ليل الخميس متأثراً بجروح أصيب بها بعد تعرضه لإطلاق نار من الجيش الإسرائيلي قرب الجدار الأمني بحي أم الشرايط جنوب مدينة رام الله في الضفة الغربية. وأكد المصدر الطبي استشهاد الفتى محمد عويضة (17 عاماً) في مستشفى المقاصد الخيرية الإسلامية في القدس، متأثراً بالجراح التي أصيب بها الأول من أمس أثناء مواجهات اندلعت بين شبان فلسطينيين وقوات من الجيش الإسرائيلي بالقرب من الجدار الفاصل بحي أم الشرايط جنوب مدينة رام الله بالضفة الغربية.
وأقدمت قوات إسرائيلية خاصة على خطف عنصر من كتائب «شهداء الأقصى» في رام الله يعمل مرافقا لنائب عن «فتح». وقال شهود إن مستعربين يرتدون لباسا مدنيا اقتحموا مقهى «بلدنا» في شارع ركب وسط المدينة ليلة أمس واختطفت علاء أبو مسلم ونقلته إلى جهة مجهولة. وحسب مصادر فلسطينية فان المختطف يعمل مرافقا للنائب عن حركة فتح في المجلس التشريعي جمال الطيراوي.
وفي الإطار نفسه، اسر جيش الاحتلال أربعة فلسطينيين خلال حملة دهم في الضفة. وقالت الإذاعة الإسرائيلية إن الجيش اقتحم مدينة نابلس، واعتقل فلسطينيين اثنين احدهما من حركة «فتح» والآخر من «الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين»، كما نفذ عمليتي دهم في رام الله وبيت لحم اعتقل خلالهما ناشطين من حركة «حماس».
في غضون ذلك، أفادت «كتائب شهداء الأقصى» الجناح العسكري لحركة «فتح» الفلسطينية أنها اشتبكت مع جنود حاجز إسرائيلي قرب مستعمرة ترسله المخلاة في جنين. وقال قائد الكتائب في جنين زكريا الزبيدى للصحافيين إن عناصر من الكتائب اشتبكت مع الجنود الإسرائيليين ردا على عملية اغتيال احد عناصرها في مخيم جنين (اياد حطوب) أمس. وتوعد الزبيدى إسرائيل بمزيد من العمليات ردا على عمليات الاغتيال بحق المقاومين الفلسطينيين في الضفة.
وكان الناشط في كتائب الأقصى إياد مازن محمود حطوب (21 عاما) استشهد على الفور أثر إصابته برصاصة في القلب أثناء الاشتباكات التي وقعت في مخيم جنين فجر أمس أثر اشتباكات مع قوات الاحتلال الإسرائيلي. وردا على التهديدات الإسرائيلية باجتياح قطاع غزة، أعلنت «سرايا القدس» الجناح العسكري لحركة «الجهاد الإسلامي» مسؤوليتها عن قصف مستوطنة «ايريز» المقامة شمال قطاع غزة بصاروخ مطور من طراز« قدس» متوسط المدى.
وأكدت في بيان أن هذه العملية استمرار في الرد الطبيعي على الخروقات والجرائم الإسرائيلية. من جانبها جددت «سرايا القدس» الجناح العسكري لل«الجهاد» تحديها لتهديدات الاحتلال الإسرائيلي بشن عدوان واسع على قطاع غزة، مؤكدة أن أي توسيع لهذا العدوان سينعكس سلبياً على الاحتلال الذي سيواجه ردات فعل ستنفذها المقاومة في عمق المدن الإسرائيلية.
وقال أبو أحمد الناطق الرسمي باسم «سرايا القدس» ردا على تسارع وتيرة التهديدات الإسرائيلية التي جاءت على لسان رئيس أركان جيش الاحتلال غابي اشكنازي إن تهديدات الاحتلال ليست جديدة على الشعب الفلسطيني ومقاومته وسمع كثيراً من هذه التهديدات بعد تشكيل حكومة الوحدة.
وأكد الناطق أن الهدف من التهديدات الإسرائيلية محاولة كسر إرادة الشعب الفلسطيني، التي عجز الاحتلال دوما عن كسرها ومن أجل الكسب السياسي الداخلي في ظل الفضائح التي تعصف بالساسة الإسرائيليين، موضحا أن أي اجتياح أو عملية تقوم بها قوات الاحتلال لن تكسر إرادة الشعب الفلسطيني. وقال إن المقاومة على أتم الاستعداد للرد على أي عدوان على القطاع.. مشيراً إلى أن الرد سيكون في عمق إسرائيل.
ونفى الناطق باسم السرايا أن تكون لهذه العمليات خاصة عمليات إطلاق الصواريخ أي علاقة بالتحركات السياسية التي تجري هنا وهناك. وعن الأنباء التي تحدثت عن نجاح طائرات الاحتلال في استهداف مجموعة من مقاومي سرايا القدس في شمال القطاع، أكد أن من أصيبوا في القصف الإسرائيلي هم من المدنيين .
موضحا أن المصابين هم أشخاص توجهوا إلى تلك المنطقة من اجل جمع المعادن وعندما حاولوا الحصول على منصات لإطلاق الصواريخ استخدمها مقاومو السرايا صباح أمس لإطلاق سبعة صواريخ على عسقلان ومستوطنة سديروت قام جنود الاحتلال بقصفهم ظانا منهم أنهم مجموعة من المقاومين.
وفي قطاع غزة، قال مصدر امني فلسطيني، إن مسلحين فجروا صباح أمس عبوة ناسفة بالقرب من دورية إسرائيلية على الخط الأمني الفاصل قرب معبر «كوسفيم» جنوب قطاع غزة. وأوضح المصدر «أن انفجاراً كبيراً سمع بالقرب من معبر كيسوفيم الإسرائيلي، تبين أنه ناجم عن تفجير عبوة لدى مرور آلية إسرائيلية، أعقبه قصف إسرائيلي مكثف تجاه الأراضي الزراعية والمنازل الفلسطينية في بلدة القرارة دون تسجيل وقوع إصابات».
استشهاد «قسامي» وإصابة 9 في تدريب
استشهد بعد ظهر أمس ناشط في كتائب «عز الدين القسام» الذراع العسكري لحركة «حماس» وأصيب تسعة آخرون أثر انفجار أثناء التدريب في خان يونس جنوب قطاع غزة. وقال مصدر أمني فلسطيني إن انفجاراً لقذيفة هاون وقع أثناء تدريبات كانت تجريها مجموعة من «كتائب القسام» قرب موقع تدريب داخل مستوطنة نتسر حزاني في خان يونس جنوب قطاع غزة، أدى إلى استشهاد الناشط كامل موسى من مخيم المغازي وسط القطاع، وإصابة تسعة ناشطين آخرين بينهم ثلاثة أصيبوا بجراح خطيرة. وتم نقل المصابين إلى مستشفيين في خان يونس وغزة. =