قال وزير المالية الفلسطيني سلام فياض أمس إن حكومته تتوقع أن يقر العرب في قمة الرياض دعما ماليا بحوالي 7,2 مليار دولار لمواجهة «عمق الأزمة المالية» في السلطة الفلسطينية التي حذر رئيسها من«عواقب وخيمة» إذا عوملت الحكومة الفلسطينية بالمقاطعة.
وقال فياض في حديث مع وكالة «فرانس برس»: «نأمل ونتوقع أن يقر القادة العرب مشروع القرار المقدم إليهم، والذي يدعو إلى استمرار الدعم لمدة عام كما كان في السابق أي 55 مليون دولار شهريا». وأضاف «نأمل أيضا أن نحصل على الدعم المالي المطلوب لعام 2007 وحجمه يقدر ب7,2مليار دولار»، مشيرا إلى أن «هناك رواتب متأخرة لدى السلطة تقدر ب643 مليون دولار نأمل أن تغطيها القمة».
كما طالب فياض العرب بتسديد التزاماتهم المتأخرة للسلطة الفلسطينية. وقال «هناك 4,1 مليار دولار التزامات على بعض الأشقاء العرب لم تسدد العام الماضي ونحن بحاجة لدعم عاجل لا يمكن توفيره بدون تنفيذ القرار بتقديم الدعم الجديد والالتزامات السابقة».
وأضاف «نأمل أن تقدم هذه المساعدات لدعم حكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية نتيجة لاتفاق مكة ونحن نبذل كل الجهد للقيام بالخطط الكفيلة لتحقيق ذلك»، مؤكدا «الأهمية البالغة للدعم المالي في هذه المرحلة الحرجة والأزمة المالية العميقة».
من ناحيته قال أبومازن في تصريحات نشرتها أمس صحيفة الأيام الفلسطينية التي تصدر من رام الله إن «الشعب الفلسطيني لا يمكن أن يتحمل أكثر مما تحمل، تحملنا سنة من القطيعة لا يمكن أن نتحمل أكثر وبالتالي على العالم أن يتحمل مسؤوليته تجاه ما يتصرف أو ما يتخذه من خطوات». وأضاف «العالم الآن يقبل على هذه الحكومة ويتفهمها ويتفهم أن من الضروري أن يتعامل معها بايجابية».
وشدد على أن برنامج الحكومة السياسي يقترب كثيرا مما يريده العالم، وقال «لو تعمق العالم بالبرنامج الذي خرج عن هذه الحكومة سيرى أن الحكومة قالت تقريبا كل الأشياء المطلوبة، وعندما طرحت هذه الحكومة استقبلها العرب جميعا بالترحاب والدول الأوروبية كانت مختلفة بمعنى أنها غير رافضة وإنما هناك من قبل بها بسرعة وهناك من قبل بها ببطء وهناك من هو في طريقه لقبولها».
وأضاف «العالم الآن يقبل على هذه الحكومة ويتفهمها، ويتفهم أن من الضروري أن يتعامل معها بايجابية حتى تستطيع أن ننطلق.. أنا أقول من الآن إذا قوبلت هذه الحكومة بالحصار والرفض والمقاطعة فاعتقد أن العواقب ستكون وخيمة على الشعب الفلسطيني وعلى المنطقة بأسرها، لأن الشعب الفلسطيني لا يمكن أن يتحمل أكثر مما تحمل، تحملنا سنة من القطيعة لا يمكن أن نتحمل أكثر وبالتالي على العالم أن يتحمل مسؤوليته تجاه ما يتصرف أو ما يتخذه من خطوات».