أبدت صحف ومحللون سياسيون في سوريا تفاؤلا حذرا حيال القمة العربية.فمن جانبها، ذكرت صحيفة «البعث» الناطقة باسم حزب البعث العربي الاشتراكي في مقال افتتاحي أن «آمال إسرائيل في إقامة علاقات سلام عادية مع العرب ستذهب أدراج الريح مع انعقاد قمة الرياض ما لم تبادر إلى الإقرار بموافقتها على إعادة الأراضي العربية المحتلة والقبول بمبادرة بيروت».

وأكدت على أن الحديث عن إمكانية إجراء تعديل في نصوص المبادرة العربية «ما هو إلا فبركة إعلامية»، مشددة على أن مشاركة سوريا في القمة تشير إلى أن دمشق «تضع في مقدمة اعتباراتها مصلحة العرب وإنجاح القمة».

أما صحيفة «تشرين» الرسمية فأكدت على أهمية التضامن العربي قائلة إن «الوضع العربي يعاني أمراضا مزمنة وقد يكون التضامن الفعال الحقيقي.. هو البلسم الذي يداوي هذه الأمراض والجراح». وحذرت من «أن الشارع العربي الذي كان يقبل قبل سنوات بقرارات وتوصيات ومواقف الحدود الدنيا أصبح اليوم أكثر خشية من الهبوط إلى ما دون تلك الحدود التي تعتبر الخطوط الحمراء وتجاوزها يعني التفريط بالحقوق والتخلي عن الثوابت العربية».

وفي السياق، قال سليمان حداد عضو مجلس الشعب السوري إن «الثوابت العربية لا يمكن التنازل عنها بأي شكل من الأشكال..ولكن ضمن إيجاد حل توافقي وتضامني يعمل توازنا بين هذه الثوابت وبين مصلحة الأمة العربية (ستكون) سوريا جاهزة لمناقشة هذه المواضيع».

وأضاف بالقول إن من «الثوابت غير القابلة للتنازل التخلي عن الأراضي المحتلة مهما كلف الأمر، فالجولان بالنسبة لنا أمر مقدس بالإضافة إلى الدولة الفلسطينية المستقلة وحق العودة».ومضى حداد قائلا إن «ما عرضته قمة بيروت هو أقصى ما يمكن للعرب تقديمه لإسرائيل ولا يمكن التساهل بأية فقرة من المبادرة العربية ولا يمكن لنا التنازل عن الأرض وهذا لن يتم أبداً».

ومن جهته، أشار المحلل السياسي السوري د.جورج جبور إلى تفاؤل عربي حذر، مشددا على أنه «لن يكون هناك أي تعديل عربي على المبادرة العربية وبإمكان إسرائيل أن تتعامل مع المبادرة وعن طريق التفاوض يمكن لها أن تطلب تعديل هذا البند أو ذاك».