بعث الرجل الثاني في جبهة الإنقاذ المحظورة علي بلحاج، برسالة إلى الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة، وطلب منه السماح له بالترشح للانتخابات البرلمانية المقبلة، فيما دعا الرئيس السابق لحركة الإصلاح وهي أكبر حزب إسلامي في البلاد للمقاطعة وعدم المشاركة في القوائم الحرة بعد فصل الداخلية لصالح خصومه.

وأكد بلحاج أنه تنقل إلى مكتب رجل القانون مصطفى فاروق قسنطيني رئيس اللجنة الاستشارية لحقوق الإنسان أول من أمس وطلب منه نقل الرسالة إلى الرئيس عبد العزيز بوتفليقة (يدعوه فيها لرفع الظلم عنه وإلغاء الممنوعات العشرة التي لازمته منذ خروجه من السجن في يوليو 2003).

وأكد بلحاج بأنه طلب وثائق الترشح لكن طلبه قوبل بالرفض بدعوى أن ميثاق السلم والمصالحة الوطنية يمنع قادة جبهة الإنقاذ من الترشح، مشيرا إلى انه توجه إلى وزارة الداخلية لعرض الموضوع على مسؤول الحريات العامة لكنه لم يتمكن من لقائه. وقال الرجل الثاني في جبهة الإنقاذ المحظورة «إن ولاية الجزائر اشترطت عليه تقديم شهادة من وزارة العدل تثبت بأنه يتمتع بكامل حقوقه المدنية والسياسية مقابل تسليمه أوراق الترشح».

وبطبيعة الحال رفضت وزارة العدل منحه الشهادة على اعتبار أن القضاء جرده من حقوقه. وطالب علي بلحاج بتسليمه جواز السفر كغيره من المواطنين و تسوية وضعه المهني بإعادة إدماجه في منصبه ضمن سلك التعليم أو إحالته رسميا على التقاعد. وقال إن هذه الحزمة من المطالب سيحملها رئيس اللجنة الاستشارية لحقوق الإنسان للرئيس عبد العزيز بوتفليقة للبت فيها.

من جهة أخرى، رئيس حركة الاصلاح الوطني السابق دعا عبد الله جاب الله أنصاره لمقاطعة الانتخابات المقبلة والانسحاب جماعيا من الحركة بغرض فتح الطريق أمام تأسيس حزب جديد، مستبعدا كليا الترشح في قوائم حرة. وأكد في مؤتمر صحافي «بأن لقاءه مع وزير الداخلية نور الدين يزيد زرهوني حول وضع حزبه والنزاع الناشب بداخله فشل في التوصل إلى أي اتفاق.

واتهم جاب الله زرهوني بالسعي للنيل منه وإقصائه حين انحاز إلى الجناح المعارض له. وقد عقد الجناح المعارض بقيادة رئيس الكتلة البرلمانية محمد بولحية في الفاتح من مارس مؤتمرا بالعاصمة اتخذ فيه قرار إقصاء جاب الله واثنين من أقرب معاونيه من الحزب.