خيّر وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل إسرائيل بين الحرب وبين مبادرة السلام العربية، وحذّر من أن من سماهم أمراء الحرب سيقررون مصير الدولة العبرية إذا ما رفضت هذه المبادرة التي صادقت عليها جميع الدول العربية.

وقال الفيصل في مقابلة مع صحيفة «ديلي تليغراف» البريطانية «إن منطقة الشرق الأوسط تواجه خطر اندلاع أزمة مستمرة في حال انتهى مصير المبادرة العربية إلى الفشل»، مشدداً على ضرورة أن «تقبل إسرائيل هذا العرض العربي الأخير».

وفيما عبر عن اعتقاده بأن العرب بذلوا «كل» ما في استطاعتهم، وأنهم بذلوا كل ما يملكون «والأمر متروك للطرف الآخر (إسرائيل) لأنه لا يكفي أن يكون طرف واحد يريد السلام ويتعين أن يكون السلام مطلوباً من كلا الطرفين وبالتساوي»، حذّر من أنه «في حال رفضت إسرائيل فهذا يعني أنها لا تريد السلام وتضع كل شيء في أيدي القدر فيما يضع الإسرائيليون مستقبلهم بين أيدي أمراء الحرب لا أيدي صنّاع السلام».

واستبعد تقديم أي عروض دبلوماسية جديدة لإسرائيل، وقال «إن سياسة اليد الممدودة إلى إسرائيل لم تحقق أي شيء كما برهنت التجارب، فقد اعترفت دول عربية بإسرائيل ولكن ماذا تحقق من وراء ذلك؟»، موضحاً أن «أكبر دولة عربية هي مصر اعترفت بإسرائيل فماذا كانت النتائج؟ لم تتغير ولا ذرة واحدة في موقف إسرائيل من السلام».

وحيال إيران، قال وزير الخارجية السعودي إنه «ليس لدينا تحفظات على الدور الإيراني، فإيران دولة كبيرة وتريد أن تلعب دوراً قيادياً في المنطقة ولديها كل الحق في ذلك»، غير أنه وجه تحذيراً إلى القيادة الإيرانية بقوله: «إن أردت الوصول إلى موقع ريادي فعليك أن تراعي مصالح الذين تقودهم وتحافظ عليها لا أن تدمرها».

ودعا إلى إقامة شرق أوسط خال من الأسلحة النووية دون استثناء لأي جهة سواء أكانت إسرائيل أم إيران، مشيراً إلى أن بلاده «لن تسير على طريق امتلاك قنبلة نووية تحت أي ظرف».