أعلن الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى، عن دخول مجلس الأمن والسلم العربي والذي أقرته القمة العربية الثامنة عشرة بالخرطوم حيز التنفيذ بعد تصديق سبع دول عليه. وقال إن الجزائر أبلغت الأمانة العامة للجامعة بتصديقها على وثيقة إنشاء المجلس قبل بدء الجلسة الخاصة لوزراء الخارجية العرب أمس الاثنين، مشيرا إلى انه بذلك يبلغ عدد الدول التي صادقت على الوثيقة 7 دول لتدخل حيز التنفيذ.
ويهدف إنشاء مجلس الأمن والسلم العربي إلى الحيلولة دون حدوث نزاعات بين الدول العربية وان يكون بمثابة آلية لفض وتسوية المنازعات التي قد تنشأ بين الدول العربية بالطرق السلمية، وإدارة النزاعات عند حدوثها إلى جانب معالجته للتدابير التي يتم اتخاذها عند تعرض دولة عربية لاعتداء خارجي، وتعزيز القدرات العسكرية العربية والتعاون مع المنظمات الإقليمية والدولية بشأن السلم العربي.
وفقًا لوثيقة إنشاء المجلس فإن مهامه متعددة، وعلى رأسها متابعة ودراسة وتقديم توصيات لمجلس الجامعة بشأن التطورات التي تمس الأمن العربي، وإعداد استراتيجيات الحفاظ على السلم والأمن العربي وإجراء تدابير مناسبة إزاء أي اعتداء على أية دولة عربية أو حتى التهديد بالاعتداء، وكذلك تعزيز القدرة العربية في مجال العمل الوقائي من خلال تطوير نظام الإنذار المبكر وبدء الدبلوماسية الوقائية
بما في ذلك الوساطة والمصالحة والتوفيق وتنقية الأجواء، إضافة إلى تعزيز التعاون في مواجهة التهديدات والمخاطر العابرة للحدود كالجريمة المنظمة والإرهاب، ودعم جهود السلام وإعادة الأعمار بعد حل النزاعات، وأخيرًا اقتراح إنشاء قوات حفظ سلام عربية عندما تستدعي الحاجة إلى ذلك.
ويجوز لمجلس الأمن العربي أن يوصي باتخاذ تدابير في حالة تفاقم أي نزاع وطلب عقد جلسة استثنائية لمجلس الجامعة على المستوى الوزاري، كما أنه ستكون لديه مجموعة من الأجهزة مثل بنك للمعلومات ونظام الإنذار المبكر والذي يتكون من مجموعة من الخبراء المختصين في الأمانة العامة للجامعة لتحليل المعلومات وتوفيرها، وكذلك هيئة حكماء يختارها الأمين العام للجامعة العربية من الشخصيات السياسية العربية العامة.
ومن المقرر أن يتشكل مجلس الأمن والسلم العربي من خمس أطراف هي، الدولة رئيس مجلس الجامعة العربية على المستوى الوزاري والدولة رئيس القمة العربية ودولتان من رئاسة الدورات السابقة على المستوى الوزاري والأمين العام للجامعة العربية، ويعقد المجلس اجتماعاته على مستوى وزراء الخارجية ويجوز له أن يعقد على مستوى المندوبين الدائمين للدول الأعضاء لدى الجامعة.
ولم تتضمن وثيقة إنشاء المجلس آلية خاصة للتمويل حيث أكدت الوثيقة أن تمويل المجلس يكون من خلال الأموال المخصصة للأمانة العامة لجامعة الدول العربية وموازنتها، وهو ما يمثل تحدياً كبيراً قد يبنى عليه إما فشل المجلس أو نجاحه، خاصة وانه قد تعرقل إمكانية تشكيل قوات حفظ سلام عربية كجزء من تسوية أي نزاع قائم أو محتمل.