تلقت حركة «طالبان» التي تستعد لهجوم الربيع، ضربة موجعة من قبل قوات التحالف بفقدانها 100 من عناصرها في هجمات استهدفتهم، وأعلنت وزارة الدفاع الأفغانية أمس أن 19 عنصرا مفترضا من الحركة قتلوا أمس في جنوب أفغانستان ما يرفع إلى 100 عدد المتمردين الذين قضوا في هذه المنطقة منذ أربعة أيام، فيما ناشدت الأمم المتحدة «طالبان» إطلاق الصحافي الأفغاني اجمال نشكباندي الذي خطف مع زميله الايطالي قبل 3 أسابيع.
وقتل عناصر «طالبان» ال19 في غارة جوية شنها حلف شمال الأطلسي دعما للقوات الأفغانية على الأرض في ولاية هلمند. وشن الجيش الأفغاني منذ الخميس الماضي عملية تمشيط واسعة في منطقة غيريشك في شمال ولاية هلمند حيث تنتج أكبر كمية من الأفيون ودارت المعارك الرئيسية بين الجيش والمتمردين الخميس أسفر عن سقوط 69 عنصرا من الحركة وسبعة شرطيين.
فيما أعلنت السلطات الأفغانية مقتل 12 عنصرا من طالبان يوم السبت الماضي، وبحصيلة أمس يرتفع عدد القتلى في صفوف طالبان إلى 100شخص.وقالت وزارة الدفاع إن تسعة عناصر من طالبان اعتقلوا في منطقة غيرشيك بينهم اثنان كانا ينقلان جثث قتلاهم.
ودعت بعثة الأمم المتحدة في أفغانستان أمس إلى إطلاق صحافي أفغاني كان قد خطف مع زميله الايطالي على يد مسلحي طالبان قبل نحو ثلاثة أسابيع في جنوب أفغانستان. وكان دانييل ماستروجياكومو مراسل صحيفة(لا ريبوبليكا الايطالية) وزميله الأفغاني أجمل نقشبندي والسائق سيد اغا قد اختطفوا على يد مقاتلي طالبان في منطقة نادالي بإقليم هلماند أثناء محاولتهم الوصول إلى قائد محلي لطالبان لإجراء مقابلة معه.
وأطلق سراح ماستروجياكومو يوم 19 مارس الجاري بعد أن أطلقت الحكومة الأفغانية سراح خمسة من رجال طالبان المحتجزين لديها. إلا أن مصير الصحفي الأفغاني لا يزال لحد الآن مجهولا.وقال عبد العليم صديقي الناطق باسم بعثة الأمم المتحدة في أفغانستان للصحفيين أمس:«ندعو من يحتجزونه إلى إطلاق سراحه فورا وان يستجيبوا لنداءات أسرته»، مشيرا إلى أن الصحفي الأفغاني ليست له أي صلة بالحكومة الأفغانية أو القوات الأجنبية في أفغانستان.
من جهة أخرى، تعتزم إحدى منظمات الإغاثة الألمانية مواصلة عملها في أفغانستان وذلك بعد مرور أسبوعين على مقتل أحد موظفيها في أفغانستان. ولم يستبعد هانز يواخيم برويس، الأمين العام للفرع الألماني للمنظمة العالمية لمكافحة الجوع تقليل حجم المهام التي تقوم بها المنظمة في أفغانستان نظرا للتقديرات المتشائمة للوضع الأمني في البلاد.
وأضاف برويس أن المشروع الذي ترعاه المنظمة في إقليم ساري بول، الذي قتل فيه موظف الإغاثة الألماني ديتر روبلينج في الثامن من الشهر الجاري، سيتم إغلاقه في شهر مايو المقبل وتسليمه لمنظمة أخرى.